إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - كلمات العلماء في حقه
و قال في إجازته للمولى حسين الأسترآباذي: الامام السعيد، أستاذ الكلّ في الكلّ شيخ العلماء الراسخين، سلطان الفضلاء المحققين، إلخ، و قال في إجازته للشيخ شمس الدّين محمّد الحرّ ما لفظه: الشيخ الامام، و البحر القمقام، أستاذ الخلائق، و مستخرج الدقائق، إلخ.
إلى غير ذلك من كلمات الأعاظم و الفطاحل من الفقهاء و مؤلّفي معاجم التراجم في حقّ هذا المولى الجليل الّذي عقمت أشكال الدّهر ان تنتج مثله، و ما نقلناه نقير من كثير، و قطرة من بحر تيّار، اكتفينا بها رمزا إلى علوّ مكانه و عظم خطره بين الفريقين حتّى يتبيّن أنّ الرّجل النّاصب الفضل بن روزبهان كيف ظلم في حق هذا الإمام الهمام، العلامة في علوم الإسلام، و أساء الأدب بالنسبة إلى ساحة قدسه، و تفوّه بكليمات الأوباش و سفلة النّاس في مضمار المسائل العلميّة أخذه اللّه تعالى بحقّه يوم لا حكم إلا حكمه، و هل ظلم فوق هتك المؤمن و سبابه و الوقيعة فيه و البهت عليه؟
عصمنا اللّه و جميع المسلمين من ذلك و طهّر ألسنتنا و أقلامنا من تلك الدّناسة، و مما يؤسف عليه أنّ بعض المعاصرين سلك في أخريات عمره تلك الطريقة الشّوهاء و أعمل أغراضه الشخصيّة، و عدم نيله بمشتهياته النفسانية الجاهيّة و الماديّة في آثاره القلمية و أزال الاعتماد عن منقولاته و من العجب أنّه أطرى في الثناء و التبجيل و التوثيق في حقّ بعض الشّبان المزنرين الموظفين و من لا يعد في عداد المشتغلين فكيف فيما فوقهم، و من هو متهم في عقيدته حسب ما تنقله الثقات، و كذا أثنى و وصف بالجميل بعض الكتّاب المشهورين بفساد الآراء و الأفعال و حضوره في نوادى النّساء السافرات المتبرجات الكاسيات العاريات و ازرى في مقادير رجال العلم و خدمة المذهب و من صرفوا الأعمار في ترويج الشريعة الغرّاء.
فبالله عليك، و هل وثوق بعد بكلمات هذا الرّجل الذي نقلنا شرذمة من صنيعه في