إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٤ - شعره و نظمه بالعربية و الفارسية
بالنور، و عقبت نغم الزّبور بدويّ الزنبور، أو قابلت شوهاء بحسناء، و نظرت إلى الحوراء بعين عوراء، بل نظمت خرزة في سلك اللآلي، و دفعت به عنها بل عن مبدعها عين الكمال، و هو شيخنا العارف الفاضل النحرير ملك فضلاء الشعراء من لدن سلطان نصير، صاحب المناصب العلية، و المراتب السنيّة و المناقب المشهورة، و الفضائل المأثورة، و الأخلاق الزّكيّة، و السير المرضيّة، الذي قرن بين الكمالات النفسيّة و الرّياسات الانسية، و جمع مع التّوغل في نظم المصالح الدنيويّة مراعاة الدّقائق العلميّة، ينادي الملاء الأعلى بعلوّ شأنه، و يعترف السماوات العلى بسموّ مكانه، باسمه السّامي و فيض فضله النّامي تباهي الأحساب و الأنساب، و بذاته الملكيّة استغنى عن الإطراء في الممادح و الألقاب، أسبغ اللّه تعالى سجال افضاله على الطالبين، و أدام فيوض سواطع إلهامه على المسترشدين، و يجزيه خير الجزاء بما قاسى في تأليف هذا الكتاب المبين، و نظم ذي العقد الثمين من عرق الجبين و كدّ اليمين، و لهذا دعاء بالاجابة قرين، فانّه سبحانهلا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ*، حرّره عبده خادم الشريعة الشريفة النّبوية، ملازم الطريقة الرّضية المرتضويّة، العبد المعيوب الذي يرده المشتري، نور اللّه بن شريف الحسيني المرعشي الشوشتري، نور اللّه بالبرّ أحواله، و حقق بلطفه آماله في شهور سنة اثنين و ألف هجرية في بلدة لاهور، صينت في ظل و إليها عن شوائب الفتور، حامدا مصليا مسلما.