إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٤ - مقدمة
يعني مرتفعا بابها و يقولون: لا فضيلة خاصّة يشهد بها
قوله صلى اللّه عليه و اله لعلي: (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي)
إلى أن قال: و إذا أعياهم هذا، قالوا هذا معارض بكذا و إن لم يكن كذلك إلى أن قال: و أعذرني عن الاشارة إلى صنيع جماهير الامّة مع فاعلي ما تقدمت الاشارة إليه و المتسببين فيه و لكن فتش و ابحث لتعلم: تمسكت الامة بمن؟ و قلّدت من؟ و تعلمت ممّن؟، و أشارت بأعلميّة من؟، و اعتقدت أنّ الذي يجدّد لها أمر دينها من؟ و أنّ الفرقة الناجية من؟ و أنّ الذين إجماعهم حجة في الدين يضل مخالفهم من؟
سلهم أرشدك اللّه عن أئمتهم الذين يتعصّبون لهم و يناضلون عنهم من؟
ذكرنا فيما سبق ترجمة عكرمة الصفري، و ما ذكروه عنه من كذب، و ما نبزوه به من ترك الصّلاة، و أنّهم ناضلوا عنه، و صنّف بعضهم في الإنتصار له، و لعلّ بعض المجادلين عنه يعلم أنّه يجادل بالباطل و يجحد ما استيقن، و أنّ إمام الأئمة و نبراس الامة جعفر الصادق غمزوه ظلما و لم يناضل عنه، فيصنّف في ذلك أحد منهم، بل لمّا كتبنا في النصائح الكافية أسطرا في الذّب عنهم بما يعلمون أنّه الحق، أتتنا كتب العتاب تترى من الإخوان، و قد نعلم أنّه ممّن لا يرضى بذلك الغمز، فما هو الحامل لهم على العتب المانع لهم عن نصر الحقّ و لو بالسّكوت عن نصر الباطل؟
فإنّا نرى أنّ المتارك محسن و أن عدوّا لا يضرّ وصول الى أن قال في (ص ١٠٩): وليتهم إذ لم يوجد فيهم من هو كذلك سلم الناصرون لمحمّد و اله عليه و عليهم الصّلاة و السلام، و الذابون عنهم من سلق ألسنتهم و وخز أسنّتهم و أقلامهم، فقلّما تعرّض لنصر الوصيّ و الذّب عن آل النبيّ أحد إلا رموه بكل عظيمة و اللّه المستعان، إلى أن
قال: قال الامام جعفر الصّادق عليه السّلام: