إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤ - وفاته
هذا ما اقتضته الصّروف و الظروف من إجالة القلم حول هذا الكتاب المنيف، العديم النظير، و حيث آل الأمر إلى هنا ألح بعض الحضّار أدام اللّه بركاتهم بذكر نبذ يسير من حياة مولانا آية اللّه العلامة (قده) و حياة السلطان المؤيد اولجايتو محمّد خدابنده، و حياة القاضي الفضل بن روزبهان، و حياة مولانا القاضي الشهيد (قده) و غيرها من الفوائد الشريفة التي ينبغي أن تذكر في هذه العجالة، فاستخرت اللّه في ذلك، و أجبت مسئولهم، راجيا رحمته مبتدئا بحياة مولانا العلامة (قده).
حياة مولانا آية اللّه على الإطلاق العلامة الحلي «قده»
هو الشيّخ الامام، قدوة علماء الإسلام، جمال الدّين أبو منصور، الحسن بن يوسف ابن زين الدّين عليّ بن محمّد بن المطهر الحلّي، المشتهر بالعلامة، كان مقداما و قدوة في جلّ العلوم الإسلامية، اعترف بفضله المخالف و المؤالف، و أورده أرباب التراجم من الفريقين في معاجمهم مع الثناء الجميل عليه.
ميلاده:
ليلة الجمعة ٢٧ رمضان سنة ٦٤٨ كما صرّح بذلك نفسه في الخلاصة.
وفاته:
ليلة السّبت ٢١ محرّم سنة ٧٢٦ بالحلّة المزيدية كما وجد بخط الشيخ بهاء الدين عليّ العودي العاملي على هامش الخلاصة، و نقل إلى الغري الشريف، و دفن في الحجرة الواقعة على يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة العلوية من جهة الشمال، و قبره ظاهر يزار، و يقابله قبر المحقق الأردبيلي، فأكرم بهما من بوّابين لتلك القبة السّامية، و جدير أن يقال: أسد اللّه علىّ المرتضى- اجتبى حبرين من نوّابه- ليكونا بعد من بوّابه.