فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧١ - حول اشتراط إذن وليّ الأمر في استيفاء القصاص آية اللّه محمّد مؤمن
الإمامية إنّما يعملون بأخبار العامّة مثل حفص بن غياث إذا لم يكن له معارض من خبر إمامي ولا إعراض من الإمامية » (٧٦).
والأولى ذكر نصّ عبارة العدّة هنا ليتّضح أنّ الحقّ مع أيّ من العلمين ؟ فقد قال : ـ في فصل في ذكر القرائن التي تدلّ على صحّة أخبار الآحاد أو على بطلانها ، وما يرجّح به الأخبار بعضها على بعض ، بعد ذكر المرجّحات في الأخبار المتعارضة ـ ما نصّه : « وأمّا العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الآخر فهو أن يكون الراوي معتقداً للحقّ مستبصراً ثقة في دينه متحرّجاً من الكذب غير متّهم في ما يرويه ، فأمّا إذا كان مخالفاً في الاعتقاد لأصل المذهب وروى مع ذلك عن الأئمّة (عليهم السلام) نظر فيما يرويه فإن كان هناك من طرق الموثوق بهم ما يخالفه وجب إطراح خبره ، وإن لم يكن هناك ما يوجب إطراح خبره ويكون هناك ما يوافقه وجب العمل به ، وإن لم يكن هناك من الفرقة المحقّة خبر يوافق ذلك ولا يخالفه ولا يعرف لهم قول فيه وجب أيضاً العمل به؛ لما روي عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن عليّ (عليه السلام) فاعملوا به » .
ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح ابن درّاج والسكوني وغيرهم من العامّة عن أئمّتنا (عليهم السلام) فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه » (٧٧).
وظاهر العبارات بدواً ـ كما ترى ـ موافق لما استظهره العلاّمة التستري (قدس سره) ، فإنّها لم تتعرّض لأزيد من لزوم العمل بمثل أخبار حفص بن غياث إذا خلت عن المعارض والمؤيّد استناداً إلى أنّ الصادق (عليه السلام) قد أمر بذلك ، وليس فيها أنّ حفص بن غياث ونظراءه من العامّة ثقة .
لكن لقائل إن يقول : أنّ الراوي لو كان من الفرقة المحقّة إذا كان غير ثقة في حديث لما جاز العمل بما يرويه ، فلا يفهم من الرواية المذكورة ولا يقول الشيخ أيضاً
(٧٦) قاموس الرجال ٣ : ٥٩٣; ، الرقم ٢٣٣٣; ، ط . الجامعة .
(٧٧) العدّة ١ : ٨٠ ـ ٣٧٩; ، ط . آل البيت .