فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - سن البلوغ في المرأة الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها واُقيمت الحدود التامة لها وعليها » (١٧).
والاستدلال بها واضح باعتبار ما تقدّم في المقدّمة من أنّ البلوغ له معنىً واحد بالنسبة إلى كلّ الآثار المترتّبة عليه ، وأنّه لا يختلف باختلافها ، فإذا ثبت ترتّب بعض هذه الآثار على بلوغ الجارية سنّ التاسعة ـ كما في هذه المرسلة ـ كفى ذلك في ترتيب بقيّة الآثار .
نعم ، الرواية تواجه نفس الاعتراض الثاني المتقدّم في الموثقة السابقة ، وهو ظهورها في كفاية الدخول في التاسعة وعدم اشتراط إكمالها ، وقد تقدّم جوابه .
وأمّا من حيث السند فالظاهر عدم تماميّتها ؛ للإرسال . نعم ، بناءً على ما ذهب إليه بعض الأعلام من اعتبار مراسيل الصدوق إذا أرسل بعنوان « قال الصادق (عليه السلام) أو قال أبو عبداللّه (عليه السلام) » دون ما إذا كان بعنوان « روي عن الصادق (عليه السلام) مثلاً » يتمّ الاستدلال بالرواية .
٣ ـرواية يزيد الكناسي : عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : « الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوّجت واُقيمت عليها الحدود التامّة عليها ولها . . . » (١٨).
وحالها حال الرواية السابقة في الاستدلال وورود الاعتراض الثاني وجوابه . وأمّا من حيث السند فلا توجد فيها خدشة إلاّ من جهة الراوي المباشر ( يزيد الكناسي ) حيث إنّه لم يوثق بهذا العنوان وإن كان المظنون قوباً أنّه القماط الثقة ، راجع الملحق رقم [ ١ ] .
٤ ـرواية حمران ـ حسب ما في الكافي ، أو رواية حمزة بن حمران ـ حسب ما في مستطرفات السرائر ، حيث إنّه جعل الراوي المباشر عن الإمام (عليه السلام) هو حمزة بن حمران (١٩)، قال : « إنّ الجارية ليست مثل الغلام ، إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع واُقيمت عليها الحدود التامّة وأخذ لها بها » (٢٠).
وهي ساقطة سنداً على كلا الطريقين ؛ لوجود عبدالعزيز العبدي في كليهما ، وقد نصّ على ضعفه النجاشي في ترجمته ، نعم في بعض نسخ السرائر ذكر عبدالعزيز القندي بدل العبدي ، وهو مجهول ليس له ذكر في كتب الرجال . كما أنّ حمزة بن حمران الواقع في كلا
(١٧) الفقيه ٤: ٢٢١; ، ح ٥٥٢٢.
(١٨) الكافي ٧: ١٩٨; ، ح٢ .
(١٩) السرائر ٣: ٥٩٦; ، ط . جماعة المدّرسين ـ قم .
(٢٠) الكافي ٧: ١٩٧; ، ح١ .