فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٩ - نافذة ـ المصطلحات الفقهية الشيخ صفاء الخزرجي
ومن الواضح أنّ ذلك كلّه مبني على حرمة اقتنائها .
تنبيهات المعاملات :
١ ـ لو باعه الى من يجوّز اقتناءه يصح البيع بالنسبة الى البائع أيضاً .
٢ ـ يجوز بيع المادة مع الهيئة لغير محترم المال (١٧٦).
الجهة الخامسة ـ صناعتها :
قد صرّح جملة من الأعلام (١٧٧)كما تقدّم بأنّ المقام من صغريات ما حرم عمله والتكسّب به لحرمة ما قصد به؛ إذ لا غرض صحيح يترتّب على صناعتها بناءً على تحريم الاقتناء ، والمنع من استعمالها مطلقاً الذي هو مذهب المشهور كما تقدّم . وأمّا بناءً على تحريم استعمالها في الأكل والشرب خاصّة فلا يحرم عملها لغير هذا الغرض .
وفي المسالك تنظّر في تحريم عملها مطلقاً (١٧٨).
فلو استؤجر لصناعتها وقعت الإجارة فاسدة كما لو استؤجر على عمل صنم ، ويحرم أخذ الاُجرة عليها ، بل نفس الاُجرة حرام؛ لأنّها عوض المحرّم ، وإذا حرّم اللّه شيئاً حرم ثمنه (١٧٩).
تنبيه :ترتفع الحرمة عن صناعتها عند الإكراه ممن يخاف منه (١٨٠).
الجهة السادسة ـ إتلافها :
يجوز إتلاف آنية الذهب والفضة بناءً على تحريم الاقتناء .
والدليل : هو عدم احترام الهيئة فيها .
ومنهم من أوجب ذلك على صاحبها (١٨١)، وقيّد بعض (١٨٢)الوجوب بما إذا كان في مظنّة ترتّب الغاية المحرّمة لا مطلقاً ، وذهب البعض (١٨٣)إلى استحبابه .
وأمّا غير صاحبها فقد ذكر بعض القائلين بالوجوب (١٨٤)صورتين ، حاصلهما :
١ ـ أن يعلم بأنّ صاحبهما يقلّد من يحرّم اقتناءهما ، وكانا من الأفراد المقطوع حرمتها وجب نهيه ، وإن توقّف النهي على الكسر جاز له ذلك .
٢ ـ أن يحتمل الغير بأنّ صاحبهما ممّن يقلّد القائل بجواز الاقتناء ، أو كانت من الأفراد المختلف في عدّها من الآنية ، فلا يجوز حينئذٍ التعرّض لها . واستشكل البعض (١٨٥)في جواز التعرّض .
هذا كلّه بناءً على حرمة الاقتناء ، وأمّا بناءً على جوازه فلا يجوز الكسر؛ لاحترام الهيئة فيها .
(١٧٦)مهذّب الأحكام (السبزواري) ٢ : ١٧٢ـ ١٧٣.
(١٧٧)جامع المقاصد ٤ : ١٥; . المكاسب المحرّمة : ١٥; . الحدائق الناضرة ١٨: ٢٠١.
(١٧٨)مسالك الافهام ١ : ١٢٩.
(١٧٩)العروة الوثقى ١ : ١٥٦; ، م٤ .
(١٨٠)مهذّب الأحكام (السبزواري) ٢ : ١٧٣.
(١٨١)العروة الوثقى ١ : ١٦٣; ، م ٢٢.
(١٨٢)المصدر السابق : التعليقة (٨) .
(١٨٣)المصدر السابق : م ٢٢.
(١٨٤)المصدر السابق .
(١٨٥)العروة الوثقى ١ : ١٦٣; ، التعليقة ( ١٢).