فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - سن البلوغ في المرأة الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
يرويان عنه للنجاشي مغايراً لما أخبر به للشيخ ، فإذا كان ما أخبر به واحداً وكان طريق النجاشي إليه صحيحاً حكم بصحّة ما رواه الشيخ عن ذلك الكتاب لا محالة ، ويستكشف من تغاير الطريق أنّ الكتاب الواحد روي بطريقين ذكر الشيخ أحدهما وذكر النجاشي الآخر (٦٦).
إلاّ أنّ هذا الكلام على تقدير صحّته يتوقّف على أن يكون الطريق الذي نعوّض به الطريق الضعيف طريقاً صحيحاً وأن يوجد فيه نفس الاُستاذ الذي يروي عنه الشيخ ، وهذا غير متحقّق في محل الكلام ؛ وذلك لأنّ النجاشي يذكر طريقين (٦٧)إلى كتب ابن فضال ، أحدهما يشترك مع طريق الشيخ الطوسي في الشيخ الذي يروي عنه ، وهو ما يرويه عن أحمد بن عبدالواحد عن ابن الزبير عن عليّ بن الحسن بن فضال إلاّ أنّ هذا الطريق ليس صحيحاً ؛ لأنّه يواجه نفس الإشكال الذي واجهه طريق الشيخ الطوسي وهو عدم توثيق ابن الزبير ، فلا معنى للتعويض . والثاني طريق صحيح إلاّ أنّه لا يشترك مع طريق الشيخ الطوسي في الشيخ الذي يروي عنه ، وهو ما رواه عن محمّد بن جعفر عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن عليّ بن الحسن بن فضال ، فلا يمكن تطبيق نظرية التعويض في المقام ، فلاحظ . وعليه ، فالرواية ساقطة سنداً .
(٦٦) معجم رجال الحديث ١ : ٨٢، ط الثالثة .
(٦٧) رجال النجاشي : ٢٥٧.