فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٧٩
وهي توافق عدد ( يرحمه اللّه ) كما يأتي :
١٠+٢٠٠+٨+٤٠+٥+١+٣٠+٣٠+٥ = ٩ ٢ ٣ هـ
ي +ر+ح+م+ه+ا+ل+ل+ه = يرحمه اللّه
ولكن قد يشكل على هذا ـ وهو الموافق لقول النجاشي ـ على الرغم من كونه هو المتّفق عليه بين سائر علماء الشيعة تقريباً ، بأنّ خبر الشيخ في كتاب الغيبة الذي أخرجه عن أحمد بن إبراهيم بن مخلّد قد أخرجه الصدوق في كمال الدين عنه أيضاً وبلا اختلاف يذكر سوى ما ورد في آخره إذ قال : « ومضى أبو الحسن السمري (رضى الله عنه) في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة» (٧١).
والصدوق رواه عن أحمد بن إبراهيم بواسطة واحدة ، والشيخ بواسطتين ، والصدوق معاصر لسنة الوفاة والشيخ قريب منها ، ولا يحصل التصحيف بين (ثمان) و(تسع) وتحريف أحدهما ـ سهواً ـ إلى الآخر بعيد ، وموافقة قول النجاشي للشيخ لا يلغي أهمّية قول الصدوق لتقدّمه عليها ، وعلى هذا سيكون تاريخ وفاة الشيخ علي بن بابويه ليس هو ما أخبر به النجاشي على الرغم من شهرته ، هذا أوّلاً. وثانياً: انّ سنة تناثر النجوم لم تذكر في وقائع سنة ٣٢٩هـ في كتب التاريخ التي ركّزت على بيان حوادث ووقائع التاريخ بحسب السنين ـ بل السنة القريبة من هذا التاريخ التي وقع فيها التناثر ـ الذي تكرّر وقوعه في عدّة قرون كما في كتب التاريخ ـ هي سنة ٣٢٣هـ وهي السنة نفسها التي خرج فيها أبو طاهر القرمطي على الحاج العراقيّين ، فقد ذكر ابن الجوزي في المنتظم في حوادث سنة ( ٣٢٣هـ ) خروج الحاج وتعرّضهم إلى أبي طاهر بن أبي سعيد الجنابي القرمطي وأنّه أكثر فيهم القتل والنهب ورجع من سلم منهم إلى بغداد ، قال : « وبطل الحجّ في هذه السنة » وقد حدّد تاريخ هجوم أبي طاهر على الحاج بالضبط ، وذلك في سحر يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة ، ثمّ قال : « وفي هذه الليلة بعينها انقضّت النجوم ببغداد من أوّل الليل إلى آخره ، وبالكوفة أيضاً ، انقضاضاً مسرفاً لم يعهد مثله ولا ما يقاربه » (٧٢).
وقال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة ٣٢٣أيضاً : « في هذه السنة خرج الناس
(٧١) كمال الدين ٢: ٥٠٣/٣٢باب ٤٥في ذكر التوقيعات .
(٧٢) المنتظم ١٣: ٣٤٩ـ ٣٥٠في حوادث سنة ٣٢٣ه .