فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - نافذة ـ المصطلحات الفقهية الشيخ صفاء الخزرجي
الصورة الثانية ـ فيما إذا لم تنحصر الطهارة بآنية الذهب والفضة بأن تمكّن من ماء آخر ، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ؛ فإنّه مع إمكان التفريغ وجب ذلك على المكلّف (٨١). وصرّح بعض ـ كصاحبي المدارك والذخيرة (٨٢)ـ أنّ التمكّن من ماء آخر إنّما ينفع في صورة عدم فوات الموالاة .
ثمّ إنّه لو خالف وتطهّر منها صحّت طهارته حينئدٍ (٨٣).
وفي الجواهر : من غير خلاف يعرف بينهم (٨٤)، بل استظهر من المحقق الحلّي في المعتبر (٨٥)ـ حيث نسب الخلاف فيه لبعض الحنابلة ـ الإجماع عليه (٨٦).
والدليل :إنّ الأمر بالطهارة فعليّ في حق المكلّف ، والمحرّم هو الانتزاع فقط ، وهو أمر خارج عن الطهارة .
وألحق العاملي في مفتاح الكرامة بالاغتراف ـ بعد أن حكم بالصحة ـ حالة الصبّ من آنية الذهب والفضة في اليد ثم الغسل به (٨٧).
وحكم العلاّمة الطباطبائي في منظومته (٨٨)بفساد الطهارة بفساد الطهارة ، حيث قال:
«ومثل ذاك الاغتراف باليد
لقاصد التطهير في تعبّد»
«فليس نقلاً ليصحّ العمل
والنهي باقٍ وبذاك يبطل»
وأيضاً ذهب إلى ذلك العلاّمة كاشف الغطاء ، بل صرّح بعدم الفرق بين رمس العضو والاغتسال مرتمساً وبين التناول باليد والآلة (٨٩).
ويظهر من الجواهر البطلان (٩٠)، كما اختاره في العروة (٩١)؛ لصدق الاستعمال عرفاً .
ولكن في باب الوضؤ ذكر السيد اليزدي أنّه لو لم يمكن التفريغ إلاّ بالتوضّي يجوز ذلك ؛ حيث إنّ التفريغ واجب ، ووافقه السيد الامام ـ في تعليقته على العروة ـ في الصحة وإن حكم بالحرمة (٩٢).
الحالة الثانية ـإذا كان الوضؤ أو الغسل بالارتماس وغمس العضو في الآنية فلا شبهة في البطلان (٩٣)؛ لعدم إمكان التقرّب بما هو مصداق للحرام . وذهب بعض الى الصحة (٩٤).
الحالة الثالثة ـإذا كان الوضؤ أو الغسل بالصبّ من الآنية على الأعضاء ، وقد ألحقه السيد اليزدي في العروة
(٨١)العروة الوثقى ١ : ١٦٠ ، م ١٤ .
(٨٢)المدارك ٢: ٣٨١. ذخيرة المعاد: ١٧٤.
(٨٣)التنقيح ٤ : ٣٣٩ .
(٨٤)جواهر الكلام .
(٨٥)المعتبر ١ : ٤٥٦ .
(٨٦)جواهر الكلام .
(٨٧)مفتاح الكرامة ١ : ١٩٨ ، انظر الهامش .
(٨٨)الدرة النجفية: ٦٣ ـ ٦٤ .
(٨٩)كشف الغطاء: ١٨٤.
(٩٠)جواهر الكلام .
(٩١)العروة الوثقى ١ : ١٦٠ ، م ١٤ .
(٩٢)العروة الوثقى ١ : ٢٣٠ ، التعليقة (٩).
(٩٣)العروة الوثقى ١ : ١٦١ ، م ١٤ .
(٩٤)مهذب الاحكام (السبزواري) ٢ : ١٦٧ .