فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٢ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
واللعب برهن ـ لا بمعنى المال المرهون أو جعل الرهن ـ سيّما مع استشهاده بمسابقة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) اسامة بن زيد ، بل هو دليل على أنّ المستثنى السباق برهن بالمذكورات ، أي إنّ السباق الجائز هو ما كان في خفّ أو حافر أو ريش أو نصل ، فيكشف عن أنّ المستثنى منه هو حرمة السباق برهن إذا كان بغيرها .
وأمّا اللعن فالظاهر منه أنّ العمل الموجب له محرّم ، وقد استعملت مادة اللعن في القرآن الكريم فيما يقرب من أربعين مورد ، ولم يرد واحد منها في الكراهة .
فالإنصاف أنّ الحرمة لو لم تكن أقوى فهي أحوط ، سيّما مع حكاية عدم الخلاف من بعض الأعاظم واستظهاره من جمع ، كما قال الشيخ
٢ : ٢١ / ١٣
الأنصاري (رحمه الله) : «فلا أظنّ الحكم بحرمة الفعل ـ مضافاً إلى الفساد ـ محلّ إشكال ، ولا محل خلاف ، كما يظهر من كتاب السبق والرماية وكتاب الشهادات» (١٥).
الصورة الرابعة ـاللعب بغير الآلات المعدّة للقمار بلارهان :
٢ : ٢٢ / ٢٠
حكي عن الأكثر عدم جوازه ، ويظهر من موارد من التذكرة الاتفاق عليه ، والظاهر أنّ دعوى العلاّمة لا يمكن الاتكال عليها ، سيّما مع عدم تعرّض قدماء أصحابنا لذلك ظاهراً .
ولا ينبغي الريب في عدم صدق عنواني القمار والميسر عليه .
الاستدلال على الحرمة ومناقشته :
٢ : ٣ / ٢
والأولى الاستدلال له بمرسلة الفقيه بدعوى أنّ المراد بالرهان مطلق المسابقة .
٢ : ٢٣ / ٦
وفيه : أنّ الظاهر من الرهان السبق برهن ، فالتشبّث بالمرسلة في غير محلّه ، كالاستدلال بقوله «لا سبق إلاّ في خفّ» (١٦)أو بمثل قوله في الشطرنج وغيره «فلا خير فيه» ، فإنّه وإن كان كناية على الحرمة إلاّ أنّه لا
(١٥)المكاسب (الأنصاري): ٤٨. ط/ حجري .
(١٦)الوسائل ١١: ٤٩٣، ب ١٧ من احكام الدواب، ح ١.