فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٤ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
الفرع الثاني ـ
القمار بأقسامه من الكبائر ـ ويدلّ على ذلك عدّة أدلّة ، منها :
٢ : ٢٧ / ٢٣
١ ـ ظاهر قوله تعالى : « يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فيهِما إِثْمٌ كَبيرٌ وَمَنافِعُ لِلناسِ ، وَإِثْمُهُما أكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما » (٢٠).
ولا ينافيه قوله تعالى : « وَإِثْمُهُما أكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما » لأنّ أكبريته منهما لا تنافي كونه كبيرة في نفسه ، كما يقتضيه صدر الآية.
٢ ـ رواتي الفضل بن شاذان وأعمش الواردتين في عدّ الكبائر (٢١)،
٢ : ٢٨ / ٤
وفي سندهما ضعف وإن قيل : إنّ سند الاولى بأحد طرقه لا يخلو من حسن ، بل صحح بعضهم ذلك . . .
٣ ـ ويمكن الاستدلال برواية علي بن إبراهيم عن أبي جعفر (عليه السلام) «وقرن
٢ : ٢٨ / ٨
اللّه الخمر والميسر مع الأوثان» (٢٢).
٤ ـ ويمكن الاستدلال بما دل على أنّ الشطرنج كبيرة كرواية أبي
٢ : ٢٩ / ٢
بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية ، وكبيرة موبقة ، والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير . . .الخ (٢٣)» .
ويتم المقصود في سائر أنواع القمار بعموم التنزيل في صحيحة معمّر بن خلاّد المتقدمة .
نعم ، إنّه يستفاد من ذيل صحيحة معمّر «وكل ما قومر على فهو ميسر» أنّ التصرّف فيما قومر عليه أيضاً كبيرة .
(٢٠) البقرة: ٢١٩.
(٢١)الوسائل ١٥: ٣٢٩ و ٣٣١، ب ٤٦ من جهاد النفس، ح ٣٣ و ٣٦.
(٢٢)الوسائل ١٧: ٣٢١، ب ١٠٢ مما يكتسب به، ح ١٢.
(٢٣)الوسائل ١٧: ٣٢٣، ب ١٠٣ مما يكتسب به، ح ٤.