فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٠ - حول اشتراط إذن وليّ الأمر في استيفاء القصاص آية اللّه محمّد مؤمن
إليه يوضع كثيراً على المهمات » ، والخطيب البغدادي في تاريخه نقل رميه بالمنكرات والكذب (٦٩).
فالحاصل: أنّ تضعيف ابن الغضائري ونقل الخطيب معارضان بتوثيق النجاشي واعتماد الصدوق ، ومن الواضح رجحان الثاني .
وأمّا حفص بن غياثفقد ذكره الصدوق في مشيخة الفقيه بقوله : « وما كان فيه عن حفص بن غياث فقد رويته ـ ثمّ ذكر طرقاً ثلاثة إليه لا ريب في اعتبار الأوّل منها ـ عن حفص بن غياث النخعي القاضي » . وفي رجال النجاشي : « حفص بن غياث بن طلق ـ فذكر نسبه ـ أبو عمر القاضي ، كوفي روى عن أبي عبداللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) وولي القضاء ببغداد الشرقيّة لهارون ، ثمّ ولاّه قضاء الكوفة ومات بها سنة ١٩٤، له كتاب ـ فذكر طريقه إليه ثمّ قال ـ : وهو سبعون ومئة حديث أو نحوها . وروى حفص عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ؟ (٧٠). وفي رجال الكشي والشيخ في أصحاب الباقر (عليه السلام) : « وحفص بن غياث عامّي » (٧١). وفي فهرست الشيخ : « حفص بن غياث القاضي عامّي المذهب له كتاب معتمد . . . » (٧٢). وفي رجال الشيخ ضمن أصحاب الصادق (عليه السلام) : « حفص بن غياث بن طلق بن معاوية أبو عمر النخعي القاضي الكوفي » (٧٣)وضمن من لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) : « حفص بن غياث القاضي . . . » (٧٤).
ثمّ إنّ عدّ الشيخ كتابه معتمداً يكفي في وثاقته؛ لمكان الملازمة عند العرف ، مضافاً إلى أنّه من مشيخة الفقيه وللصدوق إليه طرق ثلاثة . وفي معجم رجال الحديث ما لفظه : « وذكر في العدّة في بحث حجّية خبر الواحد عمل الطائفة بأخبار حفص بن غياث ، ويظهر من مجموع كلامه فيها أنّ العدالة المعتبرة في الراوي أن يكون ثقة متحرّزاً في روايته عن الكذب وإن كان مخالفاً في الاعتقاد فاسقاً في العمل . نعم ، رواية المعتقد للحقّ الموثوق به يتقدّم على غيره في مقام المعارضة . والمتحصّل من ذلك أنّ حفص بن غياث ثقة وعملت الطائفة برواياته » (٧٥).
إلاّ أنّ المحقّق التستري ردّ هذا الاستظهار بقوله : « فإنّ العدّة إنّما قال : إنّ
(٦٩) تاريخ بغداد ٩ : ٤٥.
(٧٠) النجاشي : ١٣٤; ، الرقم ٣٤٦.
(٧١) الكشي : ٣٩٠; ، الرقم ٧٣٣; . رجال الشيخ: ١١٨.
(٧٢) الفهرست : ٦١; ، الرقم ٢٣٢.
(٧٣) رجال الشيخ : ١٧٥.
(٧٤) المصدر السابق : ٤٧١.
(٧٥) معجم رجال الحديث ٦ : ١٤٩; ، الرقم ٣٨٠٨.