فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٠ - نافذة ـ المصطلحات الفقهية الشيخ صفاء الخزرجي
الدليل : هو عدم صدق استعمال آنية الذهب والفضة حينئذٍ ، بل المستعمَل هو الإناء الآخر من غيرهما .
وذكر السيد الگلپايگاني ـ في تعليقته على العروة الوثقى ـ بأنّ التفريغ إنّما ينفع في التخلّص من الحرمة فيما إذا لم يكن ملء آنية الذهب والفضة باختياره أو كان ذلك منه بعد التوبة ، وإلاّ فمجرّد قصد التخلّص من الحرام غير مجدٍ (٤٨).
حكم ذات المأكول والمشروب :
لقد ذهب الأكثر (٤٩)إلى عدم حرمة ذات المأكول والمشروب من آنية الذهب والفضة ، بل الحرمة هنا عارضة تتعلّق بفعل الأكل والشرب من جهة كونهما في آنية الذهب والفضة ، فلو كان صائماً في نهار رمضان فلا يصدق عليه أنّه أفطر على الحرام إذا أكل أو شرب منهما شيئاً (٥٠). وعليه ، فلا يجب قيئه ، ولا وضعه من فيه ، بل ولا إلقاؤه من يده بعد التوبة والندم (٥١).
والدليل : أصل الإباحة السالم عن المعارض ، وظهور أدلّة النهي في نفس فعل الأكل والشرب . ولا ملازمة بين ذلك وبين حرمة نفس المأكول والمشروب حرمة ذاتية .
وقد يظهر من أبي الصلاح (٥٢)وابن البرّاج في موضع من المهذّب (٥٣)وابن زهرة (٥٤)القول بحرمتهما ، على تأمّل في نسبة ذلك للثاني منهم لتصريحه في جواهره (٥٥)وفي موضع آخر من المهذّب (٥٦)بالجواز .
هذا ، ونسب (٥٧)القول بحرمة ذات المأكول والمشروب الى المفيد أيضاً .
واستدل له بالحديث النبوي : « الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم » (٥٨).
ورُدَّ هذا الاستدلال من قبل البعض ، كالمحقق في المعتبر (٥٩)وصاحب الجواهر (٦٠).
هذا كلّه بعد تسليم كون المحرّم هو المضغ والازدراد ، أمّا لو قلنا إنّ المحرّم هو التناول خاصة فلا وجه لتصوّر الحرمة حينئذٍ في ذات المأكول والمشروب (٦١).
ب ـ الاستعمال في الطهارة :والكلام تارةً يقع في الحكم التكليفي ، واخرى في الحكم الوضعي :
أما الحكم التكليفي :فالمشهور (٦٢)حرمة استعمال أواني الذهب والفضة في الطهارة من الحدث وضؤ كان أو غسلاً ـ
(٤٨)العروة الوثقى ١ : ١٦٠; ، م ١٣; ، التعليقة (٥) .
(٤٩)جواهـر الكـلام ٦ : ٣٣١; . للمزيد انظـر : الـدروس الشرعيـة ١ : ١٢٨ط . جمـاعة المدرّسين . ذكرى الشيعة : ١٨; . ذخيرة المعاد : ١٧٤; . مدارك الأحكام ٢ : ٣٨٠; . الحدائق الناضرة ٥ : ٥٠٨.
(٥٠)العروة الوثقى ١ : ٥٩أو تعليقاتها ، م ١١; . تحرير الوسيلة ١ : ١٢٠; ، م٢ .
(٥١)انظر كشف الغطاء : ١٨٤.
(٥٢)الكافي في الفقه : ٢٧٨.
(٥٣)المهذّب ٢ : ٤٢٩.
(٥٤)الغنية (ضمن الجوامع الفقهية) : ٥٥٦; ، كتاب الأطعمة والأشربة .
(٥٥)جواهر الفقه : ١٠.
(٥٦)المهذّب ١ : ٢٨.
(٥٧)انظر جواهر الكلام ٦ : ٣٣١; ، هذا وفي صحّة النسبة تأمّل فإنّ التعبير غير صريح ، فراجع المقنعة : ٥٨٤.
(٥٨)مستدرك الوسائل ٢ : ٥٩٨، ب ٤٢من النجاسات والأواني ، ح٧ ، وفيه : الذين يشربون في آنية الذهب إنّما يجرجر في بطونهم نار جهنّم .
(٥٩)المعتبر ١ : ٤٥٦.
(٦٠)جواهر الكلام ٦ : ٣٣١.
(٦١)جواهر الكلام ٦ : ٣٣٢.
(٦٢)جواهر الكلام ٦ : ٣٣٠.