فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٦ - دروس في علم الفقه الشيخ خالد الغفوري
البليارد أو الورق التي لم تكن من قبل ، وقد تخرج مصاديق كانت سابقاً ، ولا استحالة في ذلك ولا استبعاد ، فلو فرضنا تبدّل نظر العرف بالنسبة للشطرنج ولم يعتبره آله قمار ، بل يتعامل معه كأية لعبة رياضية اخرى ، فيخرج عن كونه مصداقاً لموضوع حرمة القمار ، فترتفع الحرمة عنه حينئذٍ لانتفاء موضوعها .
وهذا لا يعني تبدّل الحكم الشرعي باختلاف الأعراف الاجتماعيّة ، بل إنّ الحكم باقٍ ، والتبدّل إنّما طرأ على موضوعه . نظير قولنا : إنّ الخمر حرام ، ولكن لو تبدّل وانقلب خلاًّ بمرور فترة من الزمن ، فإنّه لاريب في ارتفاع الحرمة عنه وحلّية شربه . والفرق بين مثال الخمر وبين ما نحن فيه ، هو أنّ تبدلّ الخمر أمر تكويني ، وتبدّل عنوان الشطرنج أمر اعتباري .
٣ ـ إنّ تحديد ذلك بيد العرف العام ، وليس بيد اللاعب واعتباره هو ، فما لم يحرز تبدّل العرف فالحرمة باقية ، ومجرّد الاحتمال غير كافٍ .
والإنصاف : أنّه في زماننا هذا ـ سيّما في بلاد الإسلام ـ يصعب إحراز ذلك .
نعم لا يبعد تبدّل الموضوع في بلاد الغرب ، وربّما يتبدّل العرف في بلادنا أيضاً في المستقبل .
٤ ـ لو أحرزنا تبدّل الموضوع فإنّما يحلّ اللعب فيما لو لم يكن هناك رهن ، وإلاّ فهو مشمول لحكم الصورة الثالثة المحرّمة ، فراجع .
٥ ـ لقد اتضح أنّ هذه الفتوى الصادرة من الإمام الراحل (قدس سره) ليس فيها أي شيء جديد ينافي ما أفاده في أبحاثه السابقة .