فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - الخمس في الحکومة الإسلامية
الأهمّية ، فقد ورد في الرواية عن عائشة وعبداللّه بن عمر كما روى البخاري عن عائشة : « لمّا فتحت خيبر قلنا : الآن نشبع من التمر » .
ونقل عن ابن عمر : « ما شبعنا حتى فتحنا خيبر » .
وهما كناية عن الضعف الاقتصادي للمسلمين في صدر الإسلام . فلم يكن للناس آنذاك وبشكل عام موارد مالية مهمة بحيث يعتمد عليها .
إنّ أرباح المكاسب يُعدّ مورداً مهماً يختلف عن الزكاة كمّا وكيفاً ، أمّا من حيث الكم فواضح ، وكذلك من حيث الكيفية ؛ لكونه ملكاً للدولة وحقّاً للإمارة ، وعلى أساس ذلك فلم يسمح الأئمّة (عليهم السلام) بأن تسقط هذه الثروة المالية في أيدي الآخرين ، بمعنى أنّهم كانوا يلحظون الظروف الخارجية .
فقه أهل البيت (عليهم السلام) :
كأنّه لا ترديد في ثبوت الخمس في الفوائد والأرباح من زمن الإمام الصادق (عليه السلام) فما بعد ، كما ورد ذلك في كتبنا الروائية ، إنّما الكلام في أنّ هـذا هل هو مـأخوذ من الآية الكريمة {وَاعْلَمُـواْ أَنَّمَـا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَـإِنَّ للّهِ خُمُسَـهُ . . .} ، أو هو بالجعـل الولائي من جانب الأئمّـة (عليهم السلام) ؟ كـان هنـاك تحليـلان للموضوع . نرجو الآن من سماحة الشيخ الجيـلاني إبداء رأيه .
آية اللّه محمّدي الجيلاني :
إنّ ما بيّنه سماحة الشيخ اليزدي من كون بداية تشريع الخمس هو في شريعة إبراهيم الخليل (عليه السلام) يمكن الاستشهاد عليه من التأريخ . وعلى كل حال ، فإنّ الأمر كما ذكر فالملاحظ في الروايات هو التعرّض لأرباح المكاسب منذ زمن الإمام الصادق (عليه السلام) ، وادّعي أنّ للإمام الجواد والإمام الهادي والإمام الحسن العسكري (عليهم السلام) وكلاء في جميع الأموال الشرعية ، وكان أكثرها من أرباح المكاسب لكن لماذا بدء الكلام عن الخمس في تلك الفترة بالخصوص ؟