فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - الخمس في الحکومة الإسلامية
نخاف سطوته فلا تزووه عنّا . . . » (١٢).
فقه أهل البيت :
مع غضّ النظر عن بداية تشريع كل واحد من الموارد السبعة للخمس ، فما هي فلسفة تشريع الخمس ؟
وهل هو نوع من الضرائب لإدارة اُمور المجتمع أم أنّ له موارد خاصّة لصرفه ؟
آية اللّه اليزدي :
يمكن استفادة فلسفة تشريع الخمس وبكل وضوح من نفس الآية الكريمة :
{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَيْءٍ فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ . . .} حيث تصرّح بكون خمس المال هو للّه تعالى .
بيان ذلك :
١ ـ إنّ « اللام » في آية الخمس مغايرة « للاّم » في قوله {وللّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَمَا فِي الأَرْض} (١٣)مع أنّ « اللام » في كليهما للملكية ؛ ذلك أنّ الملكية في الخمس ملكية اعتبارية بينما الملكيّة في {وَللّهِ مَا فِي السَّماواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} حقيقية ، ففي الخمس ، هناك خمس هو للّه وللرسول ولذي القربى ، وأربعة أخماس هي للمالك ، في حين أنّ الملكية الحقيقة للخالق تشمل الجميع ، أيّ جميع الأخماس الخمسة فكل شيء لا يخرج عن ملكيّته ، فأيّ معنىً للقول بأنّ أحد الأخماس هو للّه ؟ إلاّ أن نقول : إنّ آية الخمس تجعل الملكية الاعتبارية للّه ، وحينئذٍ عندما يكون خمس واحد للّه فليس معنى ذلك أن يكون له التصرّف بشكل مباشر في ملكه الاعتباري بأن يأخذ الخمس ويصرفه في اُموره الخاصّة ، فإنّ هذا التصوّر غير معقول .
وإذن ، فلا بدّ من دفع هذا إلى خليفة اللّه القائم مقامه في تدبير اُموره على وجه الأرض فالشخص الذي له مسؤولية الخلافة عن اللّه في تدبير اُموره
(١٢) الوسائل ٩: ٥٣٨، باب٣ من أبواب الأنفال. وفيه : « عيالاتنا ».
(١٣) النجم : ٣١ .