فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - عدّة من لا رحم لها آية اللّه الشيخ محمّد المؤمن
وإن كان في كلماتهم ما يشعر بانتفاء الاعتداد فيها .
نعم ، قد عرفت اشتمال كلمات بعضهم على الاستدلال لنفي العدّة عن اليائسة والصغيرة بدليل يقتضي نفيها عن موضوع بحثنا ، كما مرّ التنبيه عليه ذيل ما نقلناه عن الخلاف وإيضاح الفوائد .
متى ينفتح البحث :
وحينئذٍ فالعمدة هو الرجوع إلى أدلّة الباب ليستبين أنّها عامّة لما نحن فيه أيضاً أم أنّها خاصّة بخصوص الكبيرة العجوزة .
وقبل الورود في تبيّن حدود مفادها يجب التنبّه لنكتة : وهي أنّ المقصود بالكلام هنا أنّه على القول بأنّ الصغيرة واليائسة لا عدّة عليهما في الطلاق فهل يعمّ حكمهما لمنقلعة الرحم أو لا ؟ وأمّا على قول السيدين من عموم الاعتداد لهما أيضاً فلا مجال للبحث عن استثناء ما نحن فيه عنه ، فالبحث عمّا نحن فيه فرع لقول المشهور ، وهو واضح .
ومنه يتبيّن أنّ البحث في مسألتنا إنّما هو بعد الفراغ عن تحكيم أدلّة نفي العدّة عن اليائسة والصغيرة ورفع اليد عن معارضاتها ؛ لعدم اعتناء المشهور بها أو لموافقتها لمذهب العامّة أو لغير ذلك .
وربّما أمكن أن يقال : إنّا لا نسلّم تفرّع البحث عن انتفاء العدّة في محلّ كلامنا على الفراغ عن انتفائها عن اليائسة والصغيرة ؛ وذلك أنّ أدلّة الانتفاء عامّة تدلّ على حكم المقلوعة الرحم بما أنّها فرد من الأفراد الداخلة في موضوع تلك الأدلّة بلا ابتناء ولا تفرّع على دخول اليائسة والصغيرة فيها .
إلاّ أنّ التحقيق خلافه ؛ وذلك أنّ عناوين الأدلّة النافية ـ كما سيأتي ـ كالنصّ فيهما بحيث لا يمكن إخراجهما عنها واختصاصها بمثل من انقلعت