مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٨ - عدم إدراك الصائد المتمكن من التذكية والذبح مع اتساع الوقت لها للصيد حيا
والمختلف والكفاية والمفاتيح [١] وجمع أخر من القدماء [٢] والمتأخّرين [٣].
وتدلّ عليه إطلاقات الكتاب والسنّة الخالية عن المقيّد سوى ما مرّ من أوامر التذكية ، وهي غير مفيدة ، لتقييد الأمر الشرعي المثبت للشرطي هنا بالإمكان قطعا.
مع أنّه على فرض الدلالة مطلقة يجب تقييدها بصحيحة جميل : عن الرجل يرسل الكلب إلى الصيد فيأخذه وليس معه سكّين يذكّيه بها ، أيدعه حتى يقتله ويأكل منه؟ قال : « لا بأس » الحديث [٤].
وروايته : أرسل الكلب واسمّي عليه فيصيد وما بيدي شيء أذكّيه ، فقال : « دعه حتى يقتله وكله » [٥].
ومرسلة الفقيه : « إن أرسلت كلبك على صيد فأدركته ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ثمَّ كل منه » [٦] ونحوها في الرضوي [٧].
والمخالف في الأول فرقتان :
إحداهما : من استشكل في اعتبار التذكية مع إدراك الحياة مطلقا ، وهو صاحب الكفاية ، حيث قال : وإن بقيت فيه حياة مستقرّة فظاهرهم وجوب المبادرة بالمعتاد إلى تذكيته ، وفي إثباته إشكال [٨]. انتهى.
[١] المختلف : ٦٧٦ ، الكفاية : ٢٤٦ ، المفاتيح ٢ : ٢١٤.
[٢] منهم ابن حمزة في الوسيلة : ٣٥٦.
[٣] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٢ ، وصاحب الرياض ٢ : ٢٦٧.
[٤] الكافي ٦ : ٢٠٤ ـ ٨ ، التهذيب ٩ : ٢٣ ـ ٩٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٤ أبواب الصيد ب ٦ ح ٢.
[٥] الكافي ٦ : ٢٠٦ ـ ١٧ ، التهذيب ٩ : ٢٥ ـ ١٠١ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٨ أبواب الصيد ب ٨ ح ٢.
[٦] الفقيه ٣ : ٢٠٥ ـ ٩٣٤ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٨ أبواب الصيد ب ٨ ح ٣.
[٧] فقه الرضا « ع » : ٢٩٦ ، مستدرك الوسائل ١٦ : ١٠٨ أبواب الصيد ب ٨ ح ١.
[٨] كفاية الأحكام : ٢٤٦.