مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٦٣ - ما يشترط في استثناء طين قبر الحسين عليه السلام
خلافا للمصباح ، فجوّز الأكل منه تبرّكا [١] ، ولكن رجع عنه في سائر كتبه.
وقد يستدلّ له برواية النوفلي المروية في الإقبال : إنّي أفطرت يوم الفطر بطين وتمر ، فقال : « جمعت ببركة وسنّة » [٢].
وفيه : أنّه قضيّة في واقعة ، فلعلّه كان مستشفيا أيضا ، إلاّ أن يعمّم بترك الاستفصال ، ولكن مع ذلك لا يفيد ، لضعف الرواية.
كما لا تضرّ رواية الحسين بن أبي العلاء : « حنّكوا أولادكم بتربة الحسين عليهالسلام » [٣] ، لأنّ التحنيك لا يستلزم الأكل.
كذا لا يثبت جواز الأكل للأمان من الخوف بالتعليل به في كثير من الأخبار ، إذ ليس فيها إلاّ أنّه أمان ، وأمّا أنّه في أكله أو استصحابه فلا ، بل في رواية الحرث بن المغيرة ـ المرويّة في أمالي الشيخ ـ تصريح بالأخير ، حيث قال فيها ـ بعد قوله عليهالسلام : « إنّ فيه شفاء من كلّ داء وأمنا من كلّ خوف » وبيان كيفيّة أخذه ـ قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كلّ داء فكيف الأمن من كلّ خوف؟ فقال : « إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجنّ من منزلك إلاّ ومعك من طين قبر الحسين عليهالسلام » الحديث [٤].
الثاني : أن لا يتجاوز قدر الحمّصة المتوسّطة المعهودة ، كما صرّح به المحقّق [٥] وجماعة [٦].
[١] مصباح المتهجد : ٧١٣.
[٢] الإقبال : ٢٨١ ، الوسائل ٧ : ٤٤٥ أبواب صلاة العيد ب ١٣ ح ١.
[٣] كامل الزيارات : ٢٧٨ ـ ٢ ، الوسائل ١٤ : ٥٢٤ أبواب المزار وما يناسبه ب ٧٠ ح ٨.
[٤] أمالي الشيخ الطوسي : ٣٢٥.
[٥] الشرائع ٣ : ٢٢٤.
[٦] منهم الشهيد الثاني في الروضة ٧ : ٣٢٦ ، المسالك ٢ : ٢٤٤ ، صاحب الرياض ٢ : ٢٩٠.