مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٢٠ - حركة الذبيحة أو المنحورة وخروج الدم المعتدل
دلّت غير الأخيرتين منطوقا على كفاية الحركة ، ومفهوما على عدم كفاية غيره ، والأخيرة منطوقا على كفاية الحركة ، وما قبلها على عدم كفاية خروج الدم.
حجّة الثاني : صحيحتا محمّد : عن مسلم ذبح شاة فسبقه السكّين بحدّتها فأبان الرأس ، قال : « إن خرج الدم فكل » [١].
ورواية سماعة ، وفيها : « لا بأس إذا سال الدم » [٢].
ورواية الحسن بن مسلم الواردة في بقرة ضربها رجل بفأس فسقطت ثمَّ ذبحها ، وفيها : « إن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا متثاقلا فلا تقربوه » [٣].
دلّت بالمناطيق على كفاية خروج الدم ، وبالمفاهيم على عدم كفاية غيره.
ومستند الثالث ـ بعد أصالة الحرمة ، ولزوم الاقتصار فيما خالفها على المتيقّن المجمع عليه ، وليس إلاّ ما اجتمع فيه الأمران ، والإجماع المنقول [٤] ، والشهرة القديمة المحكيّة [٥] ـ كون ذلك مقتضى تعارض أخبار الطرفين والعمل بقواعد التعارض ، حيث إنّ منطوق كلّ منهما يعارض
[١] الاولى : الكافي ٦ : ٢٣٠ ـ ٢ ، الفقيه ٣ : ٢٠٨ ـ ٩٦٠ ، التهذيب ٩ : ٥٥ ـ ٢٣٠ ، الوسائل ٢٤ : ١٧ أبواب الذبائح ب ٩ ح ٢.
الثانية : التهذيب ٩ : ٥٧ ـ ٢٣٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٨ أبواب الذبائح ب ٩ ذيل الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٣ : ٢٠٨ ـ ٩٦١ ، الوسائل ٢٤ : ١٨ أبواب الذبائح ب ٩ ح ٤.
[٣] الكافي ٦ : ٢٣٢ ـ ٢ ، التهذيب ٩ : ٥٦ ـ ٢٣٦ ، قرب الإسناد : ٤٤ ـ ١٤٣ ، وفي التهذيب والوسائل ٢٤ : ٢٥ أبواب الذبائح ب ١٢ ح ٢ عن الحسين بن مسلم.
[٤] راجع ص : ٤١٨.
[٥] حكاها صاحب الرياض ٢ : ٢٧٤.