مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩٩ - وجوب قطع الحلقوم في التذكية
وفي رواية يونس : « لا تأكل إلاّ ما ذبح » [١].
وقد مرّ في الفصل السابق أيضا ما يدلّ على اشتراط الذبح وتوقّف صدق الذبح على قطع الحلقوم ، إذ لا ذبح عرفا بدونه ، ولا أقلّ من عدم معلوميّة تحقّقه بدونه ، فيجب.
وتدلّ عليه أيضا صحيحة ابن عمّار : « النحر في اللّبّة والذبح في الحلق » [٢].
والحلق هو الحلقوم ، مع أنّ في بعض النسخ : « والذبح في الحلقوم ».
وتدلّ عليه أيضا صحيحة الشحّام المتقدّمة في الفصل السابق.
ويؤكّده ـ بل يدلّ عليه أيضا ـ قوله في حسنة حمران الواردة في كيفيّة الذبح : « ولا تقلب السكين لتدخلها من تحت الحلقوم وتقطعه إلى فوق » [٣] فإنّه لو لا اعتبار قطع الحلقوم لما ذكر أدب قطعه وطريقته.
وهل يكتفى به ويجزي الاقتصار عليه؟ كما حكي عن الإسكافي [٤] ، وعن الخلاف أيضا [٥] ، ونسب في شرح الإرشاد ميل الفاضل إليه [٦] ، وكذا مال إليه المحقّق والشهيد الثاني [٧] ، وهو ظاهر جمع من متأخّري
[١] الكافي ٦ : ٢٢٩ ـ ٣ ، التهذيب ٩ : ٥٣ ـ ٢١٩ ، الوسائل ٢٤ : ١٤ أبواب الذبائح ب ٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٦ : ٢٢٨ ـ ١ ، التهذيب ٩ : ٥٣ ـ ٢١٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٢ أبواب الذبائح ب ٤ ح ٢ ، واللبّة : المنحر وموضع القلادة ـ مجمع البحرين ٢ : ١٦٥.
[٣] الكافي ٦ : ٢٢٩ ـ ٤ ، التهذيب ٩ : ٥٥ ـ ٢٢٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٠ أبواب الذبائح ب ٣ ح ٢.
[٤] حكاه عنه في المختلف : ٦٩٠.
[٥] الخلاف ٢ : ٥٢٢.
[٦] مجمع الفائدة ١١ : ٩٦.
[٧] المحقّق في الشرائع ٣ : ٢٠٥ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٦.