مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٨ - هل يشترط في الذابح الاسلام أو حكمه؟
الفصل الأول
في الذابح والناحر
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : يشترط في الذابح الإسلام أو حكمه ـ كالمتولّد منه ـ فلا تحلّ ذبائح أصناف الكفّار ، سواء كان من غير الكتابي ـ كالوثني وعابد النار وأصناف الهنود والمرتدّ وكافر المسلمين كالغلاة وغيرهم ـ أو من الكتابي.
بلا خلاف في الأول ، بل عليه الإجماع ، بل إجماع المسلمين في عبارات المتقدّمين والمتأخّرين [١] ، بل هو إجماع محقّق ، فهو الحجّة فيه.
مضافا إلى الأخبار ، كصحيحة زكريّا بن آدم : « إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الدين الذي أنت عليه وأصحابك ، إلاّ في حال الضرورة » [٢].
والأخبار المستفيضة المتضمّنة لقولهم عليهمالسلام : إنّ الذبيحة بالاسم ، ولا يؤمن عليها إلاّ أهل التوحيد ، أو إلاّ المسلم ، أو إلاّ أهلها [٣].
والأخبار الناهية عن أكل ذبائح الكتابيين [٤] ، فإنّها تدلّ على النهي عن
[١] انظر المقنعة : ٥٧٩ ، الانتصار : ١٨٨ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٨ ، المسالك ٢ : ٢٢٣ ، كفاية الأحكام : ٢٤٦ ، والرياض ٢ : ٢٧٠.
[٢] التهذيب ٩ : ٧٠ ـ ٢٩٨ ، الاستبصار ٤ : ٨٦ ـ ٣٣٠ ، الوسائل ٢٤ : ٥١ أبواب الذبائح ب ٢٦ ح ٩.
[٣] الوسائل ٢٤ : ٤٨ أبواب الذبائح ب ٢٦.
[٤] الوسائل ٢٤ : ٥٢ أبواب الذبائح ب ٢٧.