مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٧٣ - معنى الصيد والاصطياد
دليل شرعي ولم يثبت كون الإعراض منه ، ويدلّ عليه أيضا ترك الاستفصال المذكور.
نعم ، غايته جواز تصرّف الغير فيه لإعراضه ، بل تأمّل فيه بعضهم أيضا ، سيّما إذا كان بالتصرّف الناقل.
وعن المبسوط : القطع بزوال ملكه عنه ، لأنّ الأصل في الصيد هو الإباحة العامّة ، وإنّما حصلت ملكيّته باليد ، فإذا زالت اليد زالت الملكيّة [١].
وفيه ـ مع أنّ ذلك الأصل لا يختصّ بالصيد ، بل يمكن إجراؤه في كلّ شيء ـ : أنّ اليد سبب حصول الملكيّة لا بقائها ، وإنّما تبقى بالاستصحاب والإطلاقات.
د : لو أراد أحد أخذ صيد وتبعه لم يملكه بذلك ، للأصل ، وعدم صدق الصيد [٢] ولا الأخذ.
وتدلّ عليه أيضا رواية السكوني المتقدّمة [٣] ، ومقتضى عمومها الحاصل من ترك الاستفصال عدم التملّك أيضا لو عجز الصيد باتباعه وكثرة عدوه ، أو من جهة الخوف عن الامتناع وصار سهل الأخذ ، ولكن لم يقبضه بعد ، ويدلّ عليه أيضا الأصل.
إلاّ أنّ المذكور في كلام من ذكره التملّك بذلك [٤] ، إلاّ أنّه قال المحقّق الأردبيلي : إنّه لا دليل عليه إلاّ رفع الامتناع ، ولا نعلم كونه دليلا [٥]. وقال
[١] حكاه عنه في المفاتيح ٣ : ٣٦.
[٢] في « ق » : اليد.
[٣] في ص : ٣٦٩.
[٤] كما في المفاتيح ٣ : ٣٥.
[٥] مجمع الفائدة ١١ : ٥٦.