مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٦ - عدم إدراك الصائد المتمكن من التذكية والذبح مع اتساع الوقت لها للصيد حيا
وأفسد منه ما قيل : إنّه على تقدير الصراحة أيضا يقوى القول باعتبار التذكية مع فقد الآلة ، لاعتضاده بالشهرة العظيمة ، التي هي من المرجّحات الشرعية [١].
فإنّه أين ثبتت الشهرة فضلا عن العظيمة؟! غايتها المحكيّة ، وهي ليست بتلك المثابة ، مع أنّ المرجّح ليس هذه الشهرة ، بل هي الشهرة في الرواية ، وهي هنا مفقودة.
وأيضا الاحتياج إلى المرجّح إنّما هو مع التعارض المحتاج إليه ، وبعد تسليم الصراحة تكون الصحيحة وما بمضمونها خاصّة ، فتكون مقدّمة البتّة ، سيّما مع عمل فحول القدماء بها.
ولو سلّم التعارض فلا يكون مرجّح ، فيرجع إلى أصل الإباحة والتذكية بعد التسمية.
فروع :
أ : المشهور ـ كما قيل [٢] ـ وجوب المسارعة العرفيّة بالمعتاد إلى الصيد بعد إرسال الآلة أو بعد إصابتها الصيد شرطا أو شرعا.
وتأمّل فيه جماعة من المتأخّرين ، كالمحقّق الأردبيلي [٣] وصاحب الكفاية [٤] وشارح المفاتيح وبعض مشايخنا المعاصرين [٥] ، مصرّحين بعدم وجدانهم دليلا عليه.
[١] الرياض ٢ : ٢٦٧.
[٢] الرياض ٢ : ٢٦٨.
[٣] مجمع الفائدة ١١ : ٤٩.
[٤] الكفاية : ٢٤٦.
[٥] صاحب الرياض ٢ : ٢٦٨.