مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٤ - عدم إدراك الصائد المتمكن من التذكية والذبح مع اتساع الوقت لها للصيد حيا
في كتابيه [١] ، وحكي عن الحلّي وابن حمزة [٢] ، بل نسب إلى المشهور [٣] ، لأصالة الحرمة ، والأخبار المتقدّمة الدالّة على اعتبار الذبح بعد إدراكه مطلقا.
ويردّه ما مرّ من إطلاقات الكتاب والسنّة ، ومن صحيحة جميل وما تعقّبها من الروايات المتقدّمة [٤].
وأجيب عن الأول : بمنع إطلاق الكتاب والسنّة استنادا إلى أنّه لو كان كذلك لجاز ترك التذكية مع وجود [ آلة ] [٥] الذبح [٦].
وهو مردود بأنّه نعم كان كذلك لو لا الإجماع والأخبار الموجبة للتذكية مع إدراكها.
والقول بأنّ الأخبار المذكورة شاملة لمفروض المسألة أيضا ، لأنّ غايتها التقييد بالإمكان وعدم العذر ، وفقد الآلة ليس بعذر ، كما في الحيوان الغير الممتنع الممكن فيه التذكية [٧].
مردود بأنّه لم ليس فقد الآلة عذرا؟! مع أنّه لا يمكن الذبح بدونها البتّة ، مع أنّه قد يكون فقدها لنسيان أخذها ، أو عدم إرادة صيد أولا ، أو افتقارها بعد الأخذ ، أو انكسارها. وعدم كونه عذرا في غير الممتنع لأنّه لا يقبل العذر أصلا ، ولذا لو مات قبل وصول المالك إليه ـ ولو عجّل في
[١] المختصر النافع : ٢٤٩ ، والشرائع ٣ : ٢٠٣.
[٢] الحلي في السرائر ٣ : ٩٣ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٣٥٦ ، حكاه عنهما في المختلف : ٦٧٤.
[٣] في الرياض ٢ : ٢٦٧.
[٤] في ص : ٣٤٨.
[٥] ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.
[٦] انظر الإيضاح ٤ : ١٢٢.
[٧] الرياض ٢ : ٢٦٧.