مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٣٥ - التسمية عند إرسال الآلة أو استعمالها
البحث الثاني من الفصل الأول [١].
ولو سمّى بعد مشاهدته ميل الكلب أو السهم إلى المحلّل لم يفد ، لعدم معلوميّة كون ذلك ذكر اسم الله عليه ، فيقتصر على موضع الإجماع.
نعم ، لو أرسله إلى غير محلّل ، فزجره عنه وأوقفه ، ثمَّ أغراه إلى المحلّل وسمّى ، حلّ.
لا يقال : لا يتمّ ذلك لو نسي التسمية ، حيث إنّه لا يشترط حينئذ.
قلنا : يثبت الحكم حينئذ بالإجماع المركّب ، مضافا إلى أنّ الثابت من معذوريّة ناسي التسمية إنّما هي إذا قصد المعيّن بالإرسال أو الرمي ونسي التسمية لا مطلقا ، لعدم شمول مطلقات معذوريّة الناسي لمثل ذلك ولو لأجل ندرته ، فتأمّل.
ومنها : أن يسمّي عند إرسال الآلة أو استعمالها مطلقا ـ حيوانا كانت أو جمادا ـ بلا خلاف فيه عندنا بل بالإجماع ، له ، وللأصل ، والآيات العديدة من الكتاب [٢] ، والمتواترة من الأخبار ، كالصحاح الأربع لمحمّد بن قيس وسليمان بن خالد والحلبي [٣] ، والموثّقات الثلاث للبصري وسماعة وزرارة [٤] ، وحسنة محمّد بن قيس ومرسلة الفقيه [٥] ، والروايات الثلاث لأبي بصير وعبد الله بن سليمان المتقدّمة [٦] جميعا وغيرها.
فلو ترك التسمية لم يحلّ الصيد ، لأصالة عدم التذكية بدونها ، كما مرّ
[١] في ص : ٣١٢.
[٢] المائدة : ٤ ، الأنعام : ١١٩.
[٣] المتقدّمة في ص : ٣١١ و ٢٨٥ و ٣٠٩.
[٤] المتقدّمة في ص : ٢٩٤ و ٢٧٦ و ٣٢٦.
[٥] المتقدمتين في ص : ٢٨٥ و ٣١٥.
[٦] في ص : ٢٩٣ و ٢٨٥ و ٢٨٤.