مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٠ - الاختلاف فيما يعتبر في صيرورة الكلب معلما
عن الذهاب مطلقا إذا زجر عنه ولو كان ذاهبا إلى الصيد مشاهدا له قريبا منه؟
أو يقيّد بما إذا لم يكن بعد إرساله إلى الصيد ورؤيته له ، كما قيّده الشهيدان في الدروس والمسالك [١] ، والفاضل في التحرير [٢] ، واستحسنه بعض من تأخّر عنهم [٣] ، استنادا إلى أنّه لا يكاد يقف بعد ذلك كلب أصلا ، فمع اشتراطه لا يتحقّق كلب معلّم إلاّ نادرا ، وقد أخبر بذلك جمع من الصائدين؟
وهو حسن ، لما ذكر ، ولصدق المعلّم عرفا بعد تحقّق الأمر الأول والثاني في الجملة ، ولا دليل على وجوب اعتبار الزائد.
وأمّا الأمر الثالث ، فالمشهور اعتباره كما صرّح به جماعة [٤] ، بل عن الانتصار [٥] وظاهر المختلف وكنز العرفان [٦] الإجماع عليه.
وذهب الصدوقان [٧] والعماني [٨] وجمع آخر إلى عدم اعتبار ذلك الشرط ، واختاره من المتأخّرين المحقّق الأردبيلي [٩] وصاحب الكفاية
[١] الشهيد في الدروس ٢ : ٣٩٣ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢١٨.
[٢] التحرير ٢ : ١٥٤.
[٣] كالفيض في المفاتيح ٢ : ٢١٠.
[٤] منهم العلامة في المختلف : ٦٧٥ ، والسيوري في التنقيح ٤ : ٧ ، والمحقق السبزواري في الكفاية : ٢٤٥ ، وكشف اللثام ٢ : ٢٥٢.
[٥] الانتصار : ١٨٣.
[٦] المختلف : ٦٧٥ ، كنز العرفان ٢ : ٣٠٩.
[٧] كما في المقنع والهداية : ١٣٨ ، وقد حكاه عنهما في المختلف : ٦٨٩.
[٨] حكاه عنه في المختلف : ٦٨٩.
[٩] مجمع الفائدة ١١ : ٣٥.