مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٠٣ - اختصاص التحريم بالغليان مطلقا بالعصير العنبي
ومثل ذلك لا يفيد في إطلاق حكم الشراب عند جمع من المحقّقين.
وأيضا إنّا نعلم قطعا أنّ علي بن جعفر وعمّار الساباطي كانا يعلمان أنّ الشراب على قسمين : قسم تتوقّف حلّيته على ذهاب الثلاثين ، وقسم لا تتوقف ، فسؤالهما إنّما هو عن القسم الأول قطعا ، يعني : أنّ الشراب الذي تتوقف حلّيته على ذهاب الثلاثين هل يكفي قول ذي اليد فيه ، أم لا؟
فلا عموم في الروايتين.
ومنها : عموم مفهوم قوله : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » في رواية عقبة بن خالد : في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصبّ عليه عشرين رطلا من ماء ، ثمَّ طبخها حتى ذهب منه وبقي عشرة أرطال ، أيصلح شرب ذلك أم لا؟ فقال : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » [١].
وجوابه : ما مرّ من لزوم تخصيص الأكثر ، بل هنا أشدّ ، لعدم اختصاصه بالشراب والعصير.
هذا ، مضافا إلى منع العموم في المنطوق ، لظهوره في عصير العنب الذي هو مورد السؤال ، ومنع حجّية ذلك المفهوم ، الذي هو مفهوم الوصف.
ومنها : الأخبار الواردة في بيان ما يحلّ من النقيع والنبيذ وما يحرم منهما ، وأنّ الذي يحلّ هو ما ينقع غدوة ويشرب عشيّة أو بالعكس.
كصحيحة الجمّال : أصف لك النبيذ ، فقال عليهالسلام لي : « بل أنا أصفه لك ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلّ مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام » فقلت : هذه نبيذ السقاية بفناء الكعبة ، فقال عليهالسلام لي : « ليس هكذا كانت
[١] الكافي ٦ : ٤٢١ ـ ١١ ، التهذيب ٩ : ١٢١ ـ ٥٢١ ، الوسائل ٢٥ : ٢٩٥ أبواب الأشربة المحرّمة ب ٨ ح ١.