مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٧ - عدم حرمة الجدي أو العناق أو العجل بإرضاعه من لبن إنسان حتى فطم
والاستناد إلى مرسلة النميري فاسد ، لاختصاصها بالبول ، ودلالتها على غسل ما في الجوف دون اللحم ، ومع ذلك كلّه خالية عن الدالّ على الحرمة ، ولذا ذهب الحلّي إلى كراهة ما في البطن [١] ، واستقر به في الكفاية [٢] ، وحكي عن المسالك [٣] ، ومال إليه الأردبيلي [٤]. وهو الأقوى.
وأمّا الثانية ، فهي أيضا على الوجوب غير دالّة ، والإجماع غير ثابت وإن لم يظهر المخالف.
نعم ، يمكن أن يستند في وجوب الغسل بوجود عين البول مع ما في البطن إذا ذبحت في الحال ، كما صرّح بالاختصاص به جماعة [٥] ، فلا يجوز الأكل قبل إزالته.
ومنه يعلم أنّه لو دلّت الرواية على الوجوب أيضا لم يدلّ على نجاسة البواطن ، مضافا الى احتمال كونه تعبّديّا.
المسألة الخامسة : لو أرضع جدي [٦] أو عناق [٧] أو عجل من لبن إنسان حتى فطم لم يحرم ، للأصل ، والمستفيضة النافية للبأس عنه [٨] ، إلاّ أنّ فيها : أنّه فعل مكروه. ويحتمل أن يكون المراد بالفعل المكروه هو الإرضاع ، وأن يكون أكل لحمه ولبنه.
[١] السرائر ٣ : ٩٧.
[٢] الكفاية : ٢٥٠.
[٣] المسالك ٢ : ٢٣٩ ، حكاه عنه في الرياض ٢ : ٢٨٦.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١١ : ٢٦٠.
[٥] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٣٩ ، الأردبيلي في مجمع الفائدة ١١ : ٢٦١ ، صاحب الكفاية : ٢٥٠.
[٦] الجدي : من أولاد المعز ، وهو ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ـ مجمع البحرين ١ : ٨١.
[٧] العناق : الأنثى من ولد المعز قبل استكمالها الحول ـ مجمع البحرين ٥ : ٢١٩.
[٨] انظر الوسائل ٢٤ : ١٦٣ أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٢٦.