كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦ - في الخبر الواحد
على التقسيم من دون نظر الى أسباب التملك، فان ما تركه الميت لوراثه بالإشاعة، و يقسم بينهم من دون نظرا إلى أفراد التركة من حيث أسباب تملك الميت إياها.
قال المحقق قدس سره: «و إذا سألا القسمة و لهما بينة بالملك قسّم، و ان كان يدهما عليه و لا منازع قال الشيخ في المبسوط: لا يقسم و قال في الخلاف: يقسم و هو الأشبه لأن التصرف دلالة الملك».
أقول: إذا سأل الشريكان الحاكم القسمة فتارة يعلم الحاكم بكون المال ملكا لهما بالاشتراك، و أخرى: تقوم البينة على ذلك عنده، و ثالثة: لا علم و لا بينة بل لهما يد على المال. فعلى الأولين: لا اشكال و لا خلاف في تصرف الحاكم بتقسيم المال. و على الثالث فعن المبسوط: لا يسمع قولهما بل يطالبان بالبينة على كون المال لهما، و عن الخلاف انه يقسّم و عليه المشهور، و اختاره المحقق بقوله: هو الأشبه، و في الجواهر: بل لعله لا خلاف فيه بيننا، بل قد يظهر من بعضهم الإجماع عليه.
وجه المنع: احتمال كون التقسيم حكما و الحكم يتوقف على البينة.
و وجه الجواز: ان اليد و التصرف دلالة الملك. و هذا هو المختار، و الاحتياط الذي ذكره صاحب الجواهر «قده» ليس بلازم.
كيفية القسمة:
ان الحصص لا تخلو من أربع حالات، فتكون القسمة المحتاجة إلى التعديل على أربعة أقسام:
الأول: أن تتساوى الحصص قدرا و قيمة.
الثاني: أن تتساوى الحصص قدرا لا قيمة.
الثالث: أن تتساوى الحصص قيمة لا قدرا.
الرابع: أن تختلف الحصص قدرا و قيمة.
قال المحقق: «الحصص ان تساوت قدرا و قيمة فالقسمة بتعديلها على السهام، لانه يتضمن القيمة كالدار تكون بين اثنين و قيمتها متساوية» فيتحقق التعديل بقسمتها نصفين.