كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٩ - الأمر الثامن في مجهولي التاريخ
عمل به لأن الثاني يكون باطلا، و ان كان التاريخ واحدا تحقق التعارض، إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين، و حينئذ يقرع بينهما و يحكم لمن خرج اسمه مع يمينه.
هذا اختيار شيخنا في المبسوط.
و قال آخر: يقضى ببينة المؤجر، لأن القول قول المستأجر لو لم تكن بينة، إذ هو يخالف على ما في ذمة المستأجر فيكون القول قوله، و من كان القول قوله [١] كانت البينة في طرف المدعى، و حينئذ نقول: هو مدع زيادة و قد أقام البينة عليها فيجب أن تثبت.
و في القولين تردد».
أقول: إذا كان لكل واحد من الموجر و المستأجر بينة بما يدعيه فتارة يتقدم تاريخ احدى البينتين للعقد و اخرى يكون التاريخ واحدا.
فان كان الأول كأن قالت إحداهما: قد وقع العقد في شهر رمضان و قالت الأخرى: قد وقع في شهر شوال عمل بالمتقدم و بطل المتأخر لأنه يكون عقدا على معقود عليه من المتعاقدين كما كان و هو باطل.
و ان كان الثاني- و هو اتحاد تاريخهما- أو كانت البينتان مطلقتين أو كانت إحداهما مطلقة و الأخرى مؤرخة و ليس في إحداهما مرجح من المرجحات المذكورة سابقا تحقق التعارض بين القولين، إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين، و في هذه الصورة قولان.
فالأول: هو القول بالقرعة مع اليمين، و هو للشيخ في المبسوط، فمن خرج اسمه يحكم له مع يمينه، سواء كان المؤجر أو المستأجر، للنصوص الصريحة الدالة على ذلك [٢]، فان نكل الذي خرج اسمه عن اليمين احلف الآخر فان حلف
______________________________
[١] في متن المسالك: «و من كان القول قوله مع عدم البينة كانت.»
[٢] عن عبد الرحمن بن أبى عبد اللّه البصري عن أبى عبد اللّه (ع) قال: كان على (ع) إذا أتاه رجلان [يختصمان] بشهود عدلهم سواء و عددهم، أقرع بينهم على أيهما تصير اليمين.