كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٥ - الأمر التاسع هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص
الثالثة: أن يصدق كليهما معا، فالحكم حينئذ هو تنصيف الدار مع يمينهما إذ تكون كالعين الخارجية التي وقع النزاع عليها و هي في يد المتنازعين، لانه مع إقرار البائع لهما تكون يده بمنزلة يديهما، ثم ان صدقهما في أخذ الثمن منهما استرجع لكل واحد نصف ما دفع إليه.
الرابعة أن يصدق كل واحد في النصف، فيحكم بالنصف لكل منهما مع حلفه له على إنكار النصف الأخر- فإن كان مقرا بأخذ كل الثمن من كل واحد وجب إرجاع النصف و الا أحلف على إنكار أخذ الكل، فان نكل و حلف المدعى أخذ منه الخامسة أن يقول: لا اعلم لمن هي منكما، فيكون إقرارا بأنها ليست له، و حينئذ تكون كالعين التي تنازع عليها اثنان مثلا و ليس لأحدهما عليها يد، و فيها أقوال: أحدها: الحكم بالتنصيف، و الثاني القرعة مع اليمين، و الثالث: القرعة بلا يمين لو امتنعا عنها أو حلفا معا.
و هل يقبل قول البائع لأحدهما؟
قال المحقق قدس سره: «و لا يقبل قول البائع لأحدهما و يلزمه اعادة الثمن على الأخر، لأن قبض الثمنين ممكن، فتزدحم البينتان فيه» أقول: و حيث تساوت البينتان و حكم لمن خرج اسمه مع يمينه فهل يقبل قول البائع لأحدهما أم لا ان كان بعد الحكم، لأنه حينئذ تزول يده و ترتفع فلا اعتبار لإقراره لكن في كشف اللثام: «و يحتمل القبول، فيكون المقر له ذا اليد فتقدم بينته أو بينة الأخر على الخلاف» و فيه- كما في الجواهر- أن جزم المحقق قده و غيره بعدم قبول قول البائع مبنى على ان ذلك قد كان منه بعد الحكم بمقتضى القرعة و بعد انتزاع الدار من البائع بالبينتين، فإنهما و ان اختلفتا في تعيين المالك لكنهما متوافقتان على تحقق البيع لأحدهما و خروج الدار به عن ملك البائع، فلا وجه للاحتمال المزبور.
و على كل حال يلزم البائع إعادة الثمن على المدعى الأخر الذي لم تكن له