كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٤ - الأمر التاسع هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص
عدالة و عددا أقرع بينهما و حكم لمن خرج اسمه مع يمينه، فان نكل أحلف الأخر فإن نكل كذلك قسمت الدار بينهما و رجع كل منهما بنصف الثمن.
و ان عدما البينة فهنا صور: الاولى: أن يكذب المدعى عليه- و هو صاحب الدار- كليهما، و حينئذ يحلف لكل منهما و يندفعان عنه، فان نكل فالقولان السابقان من الحكم بالنكول أو الرد ثم الحلف و الحكم. الثانية: ان يصدق أحدهما و يكذب الأخر، فأما الذي صدقه فتسلم اليه الدار، و أما الذي كذبه فيحلف له على الإنكار، و ان نكل فالقولان، و حيث يحكم للمدعى يلزم صاحب الدار بدفع قيمة الدار اليه، كما هو الحكم فيما إذا صدق الثاني أيضا بعد تصديق الأول و تسليم الدار اليه و هل ان تصديق المدعي الأول المستتبع لدفع الدار إليه إتلاف لمال المدعى الثاني؟ ان كان الإقرار قبل القبض تلفا فإنه يكون في مال البائع، إذ كل تلف قبل القبض فهو من مال البائع، و حينئذ لا يجب عليه الحلف للمدعى الثاني، بل بنفس التلف ينفسخ العقد. لكن الإشكال في كون ذلك مصداقا للتلف، من جهة أن البائع ينكر أصل البيع للثاني فكيف يكون إقراره للأول إتلافا؟
و أما ما في الجواهر «و حلف للآخر [١] ان لم نقل ان الإقرار بها قبل القبض بمنزلة التلف لآفة سماوية. نعم لو قلنا ان الإقرار قبل القبض إتلاف كالافة السماوية لم يتوجه له اليمين حينئذ و ان كان هو كما ترى» ففيه: ان كل تلف قبل القبض فهو من مال البائع يشمل إتلاف البائع نفسه بل يكون حينئذ من مال البائع بالأولوية.
و كيف كان فعلى القول بعدم انفساخ العقد الثاني توجهت اليمين و اما على القول بشمول «كل مبيع.» لإتلاف البائع فالانفساخ متحقق.
لكن الصحيح هو توجه اليمين على البائع في محل الكلام لما ذكرنا من عدم صدق الإتلاف بالإقرار مع إنكار أصل البيع.
______________________________
[١] في الجواهر المطبوع: و ان لم نقل لكن الواو زائدة. كذا أفاد
السيد الأستاذ دام ظله.