كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٦ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
إلى القرعة لما ذا؟
قلت: ان الواطئ بشبهة ليس بصاحب فراش- خلافا لصاحب الجواهر- لكن دليل القول بالقرعة في هذه الصورة هو الإجماع.
قال المحقق: «سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين، أو عبدين أو حرين، أو مختلفين في الإسلام و الكفر و الحرية و الرق، أو أبا و ابنه».
أقول: قال في الجواهر: بلا خلاف معتد به أجده بيننا في ذلك بل الظاهر الإجماع عليه، بل ادعاه بعض صريحا.
و يدل عليه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «إذا وقع المسلم و اليهودي و النصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم، فكان الولد للذي تصيبه القرعة»[١].
قال في الجواهر: نعم عن لقطة المبسوط أن المسلم و الحر أولى، و لكن قد استقر الإجماع على خلافه.
هذا مع عدم العلم بسبق أحدهما.
و لو علم سبق أحدهما على الأخر في الوطء ففي إلحاقه بالأخير أو القرعة كذلك بحث.
هذا كله إذا كان الوطي منهما في طهر واحد، فإن وطأ أحدهما فحاضت، ثم وطئ الأخر، فهل يكون الإلحاق بالقرعة أيضا؟ نعم، لإمكان كونه من الأول، لأن الحمل و الحيض قد يجتمعان.
لكن في القواعد و كشف اللثام: «انه إذا كان ذلك انقطع الإمكان عن الأول لأن الحيض علامة براءة الرحم شرعا، الا ان يكون الأول زوجا في نكاح صحيح لكون الولد للفراش، الا ان يعلم الانتفاء، و تخلل الحيض لا يفيد العلم به هنا، لقوة الفراش».
و أشكل عليه في الجواهر بقوله: الا انه لا يخفى عليك ما فيه على كل
[١] وسائل الشيعة ١٧- ٥٧١.