كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦ - في دليل الانسداد
حجة في صورة شك أحد الشريكين و السؤال منه من دون مرافعة.
و كيفية إقامة الدعوى عند الحاكم على القاسم أن يقول للحاكم: لقد قامت البينة عندي على وقوع الخطأ في القسمة فيقول له: أحضرها، كذا في مفتاح الكرامة، و قيل: لا تسمع الدعوى على قاسم الحاكم حتى مع البينة، و هذا مشكل.
فظهر أن الدعوى لا تسمع مع عدم البينة، فإن كان له بينة و أقامها سمعت و ترتب الأثر على ذلك.
و لو عدم المدعي البينة فهل له التماس اليمين؟ قال المحقق: كان له.
فمن يكون الحالف حينئذ القاسم أو الشريك؟ قال المحقق: الشريك. و هل يحلّفه مطلقا؟ قال المحقق لإبل ان ادعى على الشريك العلم بالغلط.
و توضيح ما ذهب اليه المحقق هو: انه ان ادعى على الشريك علمه بالغلط- بأن يقول له علمت بالغلط قبل انتهائه أو يدعيه عليه بعد العمل- فإن أقر الشريك فلا كلام و ان أنكر أحلفه الحاكم، فان حلف على نفى العلم سقطت الدعوى، و ان نكل ثبتت الدعوى بناء على ثبوتها بالنكول، و أما على القول بعدم كفاية النكول رد اليمين على المدعى فان حلف ثبتت و الا سقطت.
أما القاسم فلا يحلف، لأنه ان حلف بعدم الغلط كانت النتيجة للغير و هو المدعى عليه، و ان أقرّ لا يعتبر إقراره لأن نفعه يعود الى المدعى و المفروض أن الشريك لا يصدقه.
فان كان القاسم منصوبا من قبل الحاكم فلا يحلف بالأولوية.
و قال جماعة بجواز حلف الشريك على نفى الواقع، بل قيل انه المشهور بين الأصحاب خلافا للمحقق.
و لو أنهما قسّما المال بأنفسهما فادعى أحدهما وقوع الغلط و أنكر الأخر فلا يحلف المنكر مع عدم البينة- الا على نفى العلم بالغلط و الاشتباه.
هذا كلام المحقق، و قد وافقه في الجواهر خلافا للآخرين.