كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٠ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
قلت: و ما ذكره تام الا قوله: «بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما» الظاهر في أنه مع نكولهما عن اليمين يتجه نفى كونها زوجة لهما. فانا نقول بان مقتضى البينتين تحقق العلم الإجمالي بكونها لأحدهما و ان لم يحصل العلم الإجمالي بكونها بينهما فلا ريب في إفادتهما نفى كونها لثالث، فلا يجوز تزويجها من ثالث، فلا مناص حينئذ- أي في صورة نكولهما- عن القرعة مرة ثانية، فيكون من خرج اسمه أولى بها بلا يمين.
قال في الجواهر: «و مما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال:
«فصل في أسباب الترجيح لحجة على اخرى، و هي ثلاثة: الأول قوة الحجة كالشاهدين و الشاهد و المرأتين على الشاهد و اليمين، و لو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها و التعادل» و وجه النظر هو ما عرفت من عدم اندراج الشاهد و اليمين تحت النصوص فلا يتحقق التعارض، و الترجيح فرع التعارض كما هو واضح.
هل اليد من المرجحات؟
ثم ذكر العلامة السبب الثاني من أسباب ترجيح احدى البينتين على الأخرى بقوله: «الثاني اليد، فتقدم بينة الداخل على الخارج على رأى، و الأقوى العكس» أى: فتكون اليد سببا لتقدم بينة الداخل على بينة الخارج على رأى بعض الأصحاب القائلين بحجية بينة ذي اليد، و اختار قده العكس و هو تقديم بينة الخارج فلا تكون اليد مرجحة، لما تقدم من عدم حجية بينة ذي اليد لقوله صلّى اللّه عليه و آله «البينة على المدعى و اليمين على أنكر» فلا تسمع بينته حتى تكون يده مرجحة لها.
ثم ذكر قدس سره هنا فروعا، فقال:
«الا أن يقيمها بعد بينة الخارج على اشكال، فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام بينة فأخذها منه ثم أقام الذي كانت في يده أنها له نقض الحكم و أعيدت اليه على اشكال» قال كاشف اللثام: «من انقلاب الداخل خارجا و العكس بإقامة الخارج البينة