كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - في الاستصحاب
الأعدلية كالحلي في السرائر و عزاه الى ظاهر الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه، و بين من اقتصر على القرعة خاصة كالعماني».
النظر في اخبار الترجيح و طريق الجمع بينها:
فنقول: ان هذه النصوص على طوائف:
(الأولى: ما يدل على التنصيف،
كخبر غياث بن إبراهيم، و الحكم بالتنصيف قد يكون من جهة تساقط البينتين، فتكون مثل صورة دعوى المدعيين بلا بينة، و الدليل، على التنصيف هو ما ذكر هناك.
لا يقال: التنصيف يوجب العلم بالخلاف.
لأنا نقول: فرق بين الوصول الى الواقع و العثور عليه، و بين الحكم الفاضل للخصومة، و الحكم بالتنصيف هو طريق لفصل الخصومة.
و قد يكون من جهة العمل بكلتا البينتين بعنوان فصل الخصومة، فإنه و ان شهدت كل واحدة بكل المال، الا انه يؤخذ بنصف مدلول كل واحدة منهما، و يجمع بينهما و يحكم بالتنصيف لفصل الخصومة، نظير الجمع بين الروايات.
الطائفة الثانية: ما يدل على التنصيف بعد اليمين،
كخبر إسحاق بن عمار، و على هذه تحمل الطائفة الأولى الساكتة عن لزوم الحلف، فيكون وجه الجمع التنصيف بعد الحلف.
الطائفة الثالثة: ما يدل على القرعة
فمن خرج اسمه كان الحق له.
كخبر داود بن أبى يزيد العطار، فإنه يدل على ان طريق الحكم هو القرعة بلا تحليف فيما إذا كانت المرأة بيد ثالث بالأولوية. و كخبر سماعة و خبر عبد اللّه بن سنان.