كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
الحكم بالقسمة يختص بمورد إمكانه
قال المحقق: «و كل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها دون ما يمتنع كما إذا تداعى رجلان زوجة».
أقول: قد ذكرنا سابقا أن فصل الخصومة بالتنصيف يكون في كل مورد أمكن فيه ذلك، قال في المسالك ان العبارة توهم اختصاص الحكم بما يقبل القسمة لكنه تجوز بها في إمكان الشركة، و لو عبر بها كان أولى» و من هنا قال في الجواهر مازجا بالمتن: في موضع يمكن فرضها بإمكان الاشتراك فيه و ان لم يقسم فعلا كالعبد و الأمة دون ما يمتنع لامتناع الشركة فيه.
و كيف كان فقد ذكرنا سابقا انه في كل موضع لم يمكن التنصيف- كما إذا كان مورد التداعي هو الزوجة- فالحكم هو القرعة، و يدل عليه مرسل داود بن ابى يزيد العطار عن الصادق عليه السّلام: «في رجل كانت له امرأة، فجاء رجل بشهود فشهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان و جاء آخرون فشهدوا انها امرأة فلان فاعتدل الشهود و عدلوا قال: يقرع بين الشهود فمن خرج اسمه فهو المحقق و هو اولى بها»[١] و عمل الأصحاب به جابر لضعفه، و لم يذكر الامام عليه السّلام فيه اليمين، فيقيد- كما تقدم- بما دل على ان من خرج اسمه بالقرعة فعليه اليمين، مثل خبر الحلبي الذي يعم الأموال و غيرها، لكن في المسالك انه لا فائدة في الإحلاف بعد القرعة، لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله و هو منفي هنا، و أجاب في الجواهر بقوله: «و فيه: انه لا مانع منه، و انما المنفي التنصيف بينهما على تقدير النكول منهما، بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما، نعم لا تعرض في الخبر لليمين، و لا ينافي إطلاق ثبوتها في غيره، خصوصا بعد ما عرفت ان القرعة لإثبات الرجحان الذي يتبعه اليمين على حسب الترجيح بالأعدلية و الأكثرية،.»
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٤