كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
فان الشارع قد أسقط هذه الغلبة عن الاعتبار، على أنه قد لا يشبه الابن أباه الحقيقي في الأوصاف.
و بعد هذا كله نقول: ان عمدة الأدلة في الاختلاف في الولد هو قوله صلّى اللّه عليه و آله «الولد للفراش و للعاهر الحجر»[١] فقيل معناه: الولد لمالك الفراش، و في المصباح المنير: «و قوله عليه الصلاة و السلام: الولد للفراش أى للزوج، فان كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر كما سمى كل واحد منهما لباسا للآخر».
و كيف كان فان الحديث لا يعم النكاح الفاسد. و قال السيد في العروة بأن المراد هو الفراش الفعلي سواء أمكن إلحاقه بالفراش السابق أولا. و عن القواعد: انه لو كان زوجا في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ففي انقطاع إمكانه نظر، من تحقق الفراش ظاهرا و انتفائه حقيقة.
صور الاختلاف في الولد
هذا و في المسألة صور:
الصورة الأولى:
إذا لم يكن في البين فراش أصلا، بل وطئ اثنان امرأة عن سفاح لم يلحق الولد بأحدهما. و أثر ذلك عدم التوارث فقط، و أما الآثار الأخرى كالنظر و النكاح ان كان الولد بنتا فإنه يجوز لكل منهما نكاحها، و يحرم عليه النظر إليها للأصل. أما هي فلا يجوز لها ذلك مع أحدهما لعلمها إجمالا بكونها لأحدهما.
و بالجملة ان وطئاها عن زنا لم يلحق الولد بأحدهما شرعا، نعم لا يبعد الرجوع الى القرعة لتعيين من هو له منهما لأجل ترتّب الآثار من النفقة و نحوها، اللهم الّا أن يقال بعدم ترتّب شيء من الآثار مطلقا. لكن لا تعرض هنا ظاهرا في الاخبار و الفتاوى إلى القرعة.
و الصورة الثانية:
ان تحقق الوطء من الرجلين بشبهة و في طهر واحد كان
[١] وسائل الشيعة ١٤- ٥٦٥