كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٣ - في البراءة
مباحا له التصرف فيه و ما أخذه عامل السلطان مغصوبا أو يكون بدل الحيلولة؟.
و أما الأخذ من بيت المال في مقابل تصرفات عمال السلطان فلا يجوز حتى و لو كانت تصرفاتهم بعنوان السلطنة و الحكومة، فيكون نظير ما إذا غصب المتولي لموقوفة مالا و صرفه في شئونها فإنه يضمن في ماله الشخصي و لا يؤخذ من أموال الموقوفة.
٢) ما عن أبى العباس البقباق: «ان شهابا ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم قال أبو العباس فقلت له خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب. قال: فدخل شهاب على أبى عبد اللّه عليه السّلام فذكر له ذلك. فقال:
أما أنا فأحب أن تأخذ و تحلف»[١].
٣) ما عن أبى بكر قال: «قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها، أ يجوز لي ان وقع له قبلي دراهم ان آخذ منه بقدر حقي؟ قال: فقال نعم و لكن لهذا كلام. قلت و ما هو؟ قال تقول: اللهم انى لا آخذه ظلما و لا خيانة، و انما أخذته مكان مالي الذي أخذ منى لم ازدد عليه شيئا»[٢].
قال الشيخ الحر: «هذا محمول على من حلف من غير أن يستحلف» و في الجواهر: «أو عند غير الحاكم أو نحو ذلك، حتى لا ينافي غيره من النصوص، و لا ريب في استحباب القول المزبور و ان أطنب بعض الناس[٣] بدعوى الوجوب الذي يمكن تحصيل الإجماع على خلافها».
٤) ما عن جميل بن دراج قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أ يأخذه و ان لم يعلم
[١] وسائل الشيعة ١٢- ٢٠٢. الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به و السند صحيح
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٢٠٣ عن الشيخ قده- و قد قال الشيخ بعده: الحسن ابن محبوب عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن أبى عبد اللّه عليه السلام نحوه التهذيب ٦- ٣٤٨.
[٣] نسبه في المستند الى الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب.