كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٨ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
ثبت لكل منهما بالبينة؟ قال المحقق: «نعم لتبعض المبيع قبل قبضه».
و وجه العدم: ان التبعض جاء من قبلهما.
قلت: لكن ليس المورد من تبعّض الصفقة لأن ذلك يكون في العقد لا القبض فإذا وقع العقد على شيئين بصورة الاجتماع انكشف عدم كون أحدهما ملكا للبائع، فيبطل العقد بالنسبة اليه، و يجوز للمشتري ان يفسخ المعاملة بالنسبة إلى الأخر، و هذا معنى تبعض الصفقة.
و أما إذا كان العقد صحيحا بالنسبة إلى كلا الجزئين، فسلم أحدهما دون الأخر، فلا خيار، بل يلزم البائع بتسليم الآخر.
و هنا تكون احدى المعاملتين باطلة في الواقع، لأن الذي وقع له البيع يملك الكل و من لم يقع له فلا شيء له. غير أنه لما كان الواقع مجهولا و قد حكم الحاكم بالبينة بالتنصيف يكون لكل نصف، فيكون نظير درهم الودعي.
فالاصلح هو العدم و بناء على الفسخ فلو فسخا كانت العين للبائع و رجع كل واحد منهما عليه بالثمن كله.
حكم ما لو فسخ أحدهما دون الأخر
قال المحقق: «و لو فسخ أحدهما كان الأخر أخذ الجميع لعدم المزاحم و في لزوم ذلك عليه تردد أقربه اللزوم».
أقول: و لو فسخ أحدهما فهنا فرعان الأول انه لو فسخ أحدهما فهل للآخر أخذ جميع الدار أم لا؟ فيه قولان، ذهب المحقق قدس سره إلى الأول، و استدل له بقوله «لعدم المزاحم» أي: لأنه كان يدعى شراء جميع الدار من البائع و قد أقام البينة على ذلك، لكن عارضه دعوى الأخر و بينته و حيث فسخ ذاك ما كان يدعيه من العقد فقد بقي هذا بلا مزاحم فكان له أخذ الجميع الذي كان يدعيه.
و قد حكى الثاني عن الشيخ قدس سره، و وجهه هو: أن الحاكم قد قضى له بنصف الدار دون النصف الأخر فلا يعود اليه.