كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٧ - الأمر الرابع (في استصحاب التدريجيات)
عن ملك المقر و لم تدخل في ملك المقر له، و لو أقام المدعى بينة قضى له».
أقول: و حاصل ذلك سقوط يد المدعى عليه المقر مطلقا، أى فلا تكون أمارة على الملك و لا تكون كاليد الأمانية مثلا، فكأنها يد عدوانية فينتزعها الحاكم منه و يحفظها. و هذا احد الوجوه الثلاثة التي ذكرها الشهيد الثاني في المسالك في هذه المسألة.
و الثاني: و هو المنقول عن التحرير: انها تترك في يد المدعى عليه المقر، إذ لا منازع له الى قيام حجة، لانه أقر للثالث و بطل إقراره فكأنه لم يقر. قال في الجواهر: و فيه ان بطلانه بالنسبة إلى تملك المقر له لا بالنسبة إلى نفيها عنه كما هو واضح.
و الثالث: و هو المنقول عن القواعد: انها تسلم الى المدعى، لخروجها عن ملك المقر له بإنكاره و لا منازع فيها للمدعى، قلت: و هذا هو الأقرب، و اما قول صاحب الجواهر: «و هو بعيد لكونها في يد» ففيه: انه أى يد يريد، اما يد المقر فقد زالت بإقراره، و اما يد المقر له فمنتفية بإنكاره، و اما يد الحاكم فهي لأجل حفظها حتى يظهر صاحبها و قد ظهر، فيدفعها الى المدعى و لا حاجة الى البينة و لا اليمين كما في القواعد.
و ان رجع المقر له عن إنكاره و صدق المقر في كون الشيء له فعن التذكرة أن له الأخذ عملا بإقرار المقر السالم عن إنكاره، لزوال حكمه بالتصديق الطاري فتعارضا و بقي الإقرار سالما عن المعارض، لكن في الجواهر منع زوال حكم الإنكار بالتصديق، فلا أثر للتصديق الطاري، و حينئذ يحكم بأحد الوجوه الثلاثة المذكورة و قد عرفت المختار منها، قال: و من هنا لو رجع ذو اليد فقال: غلطت بل هو لي لم يقبل منه.
لو كان المقر له غائبا
هذا كله فيما إذا كان المقر له حاضرا. قال في الجواهر ثم الحكم في المقر له