كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - الأمر الرابع (في استصحاب التدريجيات)
الغائب كالحكم في الحاضر بالنسبة إلى تصديقه و تكذيبه، و للمدعي إقامة البينة و أخذه قبل معرفة حاله، و لكن هو من الحكم على الغائب، فينبغي مراعاة شروطه السابقة، كما له أيضا إحلافه على عدم العلم، نحو ما سمعته في الحاضر، أى بناء على ان للمدعي حق التحليف عليه كما عليه المشهور و أحد قولي الشيخ.
فان نكل عن اليمين على نفى العلم، فان لم يقر و لم يرد اليمين أحلف المدعى، فان حلف فهل ينتزع العين و يغرم؟ قال في القواعد: الأقرب الثاني.
فيكون نظير ما إذا أقر بكون العين لزيد و دفعت اليه ثم أقر بكونها لعمرو فيغرم له بدل الحيلولة، و لا يبعد أن يكون الحكم كذلك أن أثبت المدعي الحق بالبينة، و لو استرجع العين من الغائب و دفعها الى المدعى وجب عليه اى على المدعى رد المال الذي أخذه بدل الحيلولة.
و حيث يدعى كونها لغائب فإن ادعى استيجاره العين منه مثلا فالحكم قبول قوله، نظير قول ذي اليد، فإن أثبت المدعي كون المال ملكه فقد ظهر بطلان الإجارة، و ان لم يتمكن من ذلك احلف المدعى عليه على الإجازة و أبقيت العين بيده.
و لو أقام البينة على الإجارة فبناء على سماعها منه هل تقدم بينته على بينة المدعى باعتضادها باليد أولا؟ في القواعد: اشكال. قلت: لا إشكال في أن بينة المدعى من بينة الخارج، فيحتمل أن تكون بينة الأخر من بينة الخارج أيضا لكونه مقرا بعدم كونها له فيتساقطان، و يحتمل أن يكون نفسه ذائد لكونها بيده الآن فتكون من بينة الداخل، فعلى القول بتقدم بينة الخارج فالأمر واضح، و على القول بتقدم بينة ذي اليد لحجيتها و تأيدها باليد قدمت، و هذا وجه توقف العلامة، لكن في الجواهر الأقرب انهما معا خارجان، قلت: لكن جعل بينة من له الانتفاع بما في يده بينة الخارج بعيد جدا.
و ان لم يكن مدعيا للإجارة مثلا فهل له إقامة البينة كذلك أو لا لكونه أجنبيا؟
قال العلامة: يمكن أن يكون طرفا للخصوصة بدعوى المدعى عليه العلم بكونها له،