كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٦ - الأمر الحادي عشر في الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب
حكم ما لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه و ادعى آخر شراءه من المولى.
قال المحقق قدس سره: «و لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه و ادعى آخر أن مولاه باعه منه و أقاما البينة قضى لا سبق البينتين تأريحا، فان اتفقتا قضى بالقرعة مع اليمين».
أقول: لو ادعى عبد أن مولاه أعتقه و ادعى شخص آخر أن مولى العبد قد باعه منه فهما مدعيان، و المولى هو المدعى عليه و ذو اليد سواء كان العبد بيده أو بيد المشتري أو غيرهما أولا في يد. فان لم تكن لأحدهما بينة و كذبهما المولى حلف لهما بيمينين لأنه المدعى عليه، ان صدق أحدهما و كذب الآخر قضى لمن صدقه و هل يحلف لمن كذبه أو لا؟ قولان ذهب العلامة إلى الأول و الشهيد الثاني و كاشف اللثام الى الثاني تبعا للمبسوط، و منشأ الاختلاف هو ترتب الأثر على هذه اليمين و عدمه، فهو نزاع صغروي، لأنهم متفقون على أن اليمين على الإنكار انما تكون فيما إذا كان للإقرار أثر في ذلك المورد، قال كاشف اللثام: «و الحق ما في المبسوط من أنه أن صدق المشتري لم يحلف للعبد، لانه لو أمر بعد ذلك بالعتق لم يقبل لكونه إقرارا في حق الغير و لم يلزمه غرم، و كذا ان صدق العبد لم يحلف للمشتري، لأنه لو صدقه بعد ذلك فقد اعترف بالإتلاف قبل القبض و هو كالآفة السماوية في انفساخ البيع به، نعم ان ادعى عليه قبض الثمن حلف له ان أنكره».
و قد وافق صاحب الجواهر العلامة و صور الثمرة في المسألة حيث قال:
«و فيه منع عدم توجه اليمين للمشترى، مع إقراره المستخرج باليمين يكون من الحيلولة لا التلف فيغرم له القيمة، و لذا جزموا في المسألة السابقة و هي دعوى الاثنين شراء العين من شخص هي في يده ان لو أقر لأحدهما كان اليمين عليه للآخر، بل و له اليمين على المقر له، فلا يبعد حينئذ انه يكون هنا أيضا له اليمين على السيد و العبد، كما انه قد يقال باليمين على السيد للعبد مع الإقرار للمشترى، لعموم قوله