كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٧ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
الملك السابق، و اليد أقوى من الشهادة على الملك السابق و لهذا لا يزال بها.
و الثاني: ترجيح السبق، لان مع إحداهما ترجيحا من جهة البينة و مع الأخرى ترجيحا من جهة اليد، و البينة تتقدم على اليد، فكذلك الترجيح من جهتها مقدم على الترجيح من جهة اليد.
و الثالث: انهما متساويان لتعارض البينتين.
أقول: ان كان للداخل بينة و هي مسموعة فعلى هذا المبنى تتقدم بينته في هذه الصورة كالصورة السابقة، و أما على المختار من أنه لا بينة للداخل لتخصيص قوله صلّى اللّه عليه و آله: «البينة على المدعى و اليمين على من أنكر» لعموم أدلة الشهادة فلا ريب في تقدّم بينة الخارج، لان بينة ذي اليد غير مسموعة و يده لا تصلح لمعارضة بينة الخارج.
هذا و في المسالك: اعلم ان إطلاق عبارة المصنف يقتضي عدم اشتراط اضافة البينة بالملك القديم و التعرض لذلك في الحال، و هو أحد الوجهين في المسألة، لأن الملك إذا ثبت سابقا فالأصل فيه الدوام و الاستمرار، فلا يفتقر الى التصريح باستمراره.
و الثاني و هو المشهور: ان الشهادة بالملك التقديم لا تسمع حتى يقول: و هو في ملكه في الحال. و لا أعلم له مزيلا. حتى لو قال: لا ادرى زال أم لا. لم يقبل، لان ثبوت الملك سابقا ان اقتضى بقاه فيد المدعى عليه و تصرّفه يدل على الانتقال اليه، فلا يحصل ظن الملك في الحال، و لان دعوى الملك السابق لا تسمع، فكذلك البينة عليه. و عللوا عدم قبول الشهادة مع قوله لا ادرى زال أم لا مع أن مؤدّاها قريب من قوله لا علم له مزيلا: بأن الأولى تقتضي ترددا و ريبة، فهي بعيدة عن أداء الشهادة.
و فيه نظر: لان الجزم الواقع في الشهادة بالصيغتين الأوليين انما استند الى استصحاب الملك و ظن الاستمرار مع عدم ظهور المنافي، و الا فالتعبير بالاستمرار لا يتفق،