كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٦ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
لكن في القواعد: و لو شهدت لذي اليد بالقدم تعارض رجحان التقدم ان قلنا به و كون الآخر خارجا، قال في كشف اللثام: فيحتمل التساوي لاشتمال كل على مرجح، و تقديم الخارج لعموم دليله و هو الأقوى، و العكس كما في المبسوط و الخلاف و نفى فيه الخلاف، لاجتماع مرجحين فيه و لعموم دليله.
و يضعف بان دليله ان تم نزلت بينة الخارج منزلة العدم و لا عبرة ببينة الداخل إذا لم يكن للخارج بينة، و بأنه على القول بترجيح بيّنة الخارج لا عبرة ببينة الداخل أصلا، لأنها ليست من شأنه، و إذا لم تعتبر لم يكن لترجيحها بالقدمة و غيرها معنى.
و في الجواهر: الظاهر بناء الأول على القول بأن للداخل بينة مسموعة و حينئذ يتوجه ترجيحها بالأمرين، و تنزيل بينة الخارج منزلة العدم انما هو لمعارضة بينة الداخل، فلا وجه للقول بأنه لا عبرة ببينة الداخل إذا لم يكن للخارج بينة.
أقول: انه في صورة وجود البينة للخارج دون الداخل فلا ريب في انه يحكم له كما هو واضح، و ان لم يكن له بينة حلف ذو اليد، و ان كان لكليهما بينة- و المفروض حجية بينة ذي اليد أخذا بعموم دليل حجية البينة- فلا وجه للقول بالتساقط، بل تقدم بينة ذي اليد لوجود المرجحين المذكورين، فما ذكره صاحب الجواهر هو الظاهر، لكن المختار عندنا أن بينة الداخل غير مسموعة مطلقا كما تقدم و يأتي.
و ان كانت بينة الخارج أسبق تاريخا ففي الجواهر عن الخلاف الجزم بتقديم بينة الداخل كذلك مدعيا عليه الإجماع و الاخبار، و لعله لأن البينة بقدم الملك لم تسقط بها اليد، كرجل ادعى دارا في يد رجل و أقام بينة بأنها كانت له أمس لم تزل بها فكذلك هنا، لكن في كشف اللثام: يقوى تقديم الخارج كما في المبسوط، لان بينته في الزمان المختص بها غير معارضة.
و في المسالك ذكر ثلاثة أوجه أحدها: ترجيح اليد، لان البينتين متساويتان في إثبات الملك في الحال فتتساقطان فيه و يبقى من احد الطرفين اليد و من الآخر إثبات