كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٨ - في الأقل و الأكثر
حلفهما أو نكولهما كما لو كانت بيدهما.
أقول: بل الأوجه الثاني لرواية السكوني: قال أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أقر عند موته لفلان و فلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك. فقال:
أيهما أقام البينة فله المال، فان لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.
لكن الظاهر من الرواية التنصيف بدون الإحلاف، بل هو مقتضى إطلاقها فالقول به كما فيما إذا كان في أيديهما معا أوجه.
و حكم الفاضل في القواعد بالقرعة بينهما من غير ذكر حلف. كان حسنا لو لا الرواية المذكورة».
أقول: قد عرفت وجه القول بالتنصيف.
و أما القول بالقرعة فوجهه ما ذكره العلامة في القواعد إذ مع تساويهما في الأمرين يكون صاحب المال أو ذو اليد مجهولا لتردده بين الشخصين، و الأمر المجهول يعرف بالقرعة.
فقيل: يحلفان مع ذلك لأنه بالقرعة يعيّن ذو اليد، فيكون المدعى عليه و يكون الأخر المدعى، فان لم يحلف المدعى عليه وردت اليمين على المدعى لزمته.
و قيل بعدم لزوم اليمين مع القرعة، لأنها قد عينت صاحب المال فلا حاجة الى اليمين حينئذ.
لكن الصحيح عدم الحاجة الى القرعة مطلقا بعد وضوح الحكم بظهور الأدلة في التنصيف.
٥- أن يقول من هي بيده ليست لي و لا ادرى لمن
و الصورة الخامسة: أن يقول الثالث: ليست العين لي و لكن لا أدرى لمن هي. أو يقول: لا أدرى أنها لي أو لهما أو لغيرهما.
و الحكم في هذه الصورة هو الحكم في العين التي لا يد لأحد عليها- و ان كان بين القولين المذكورين فرق من جهة سنذكره- و قد ادعاها اثنان،