كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٩ - في الأقل و الأكثر
و قد ذكر في العروة فيها وجوها:
الأول: إجراء حكم المدعى و المنكر، لكون كل منهما مدعيا و منكرا، فمع حلفهما أو نكولهما تقسم بينهما، و مع حلف أحدهما و نكول الأخر تكون للحالف لقوله صلّى اللّه عليه و آله: البينة للمدعي. إلخ. و لرواية إسحاق بن عمار و فيها: «فلو لم يكن في يد واحد منهما و أقاما البينة؟ قال: أحلفهما فأيهما حلف و نكل الأخر جعلتها للحالف»[١].
قال السيد رحمة اللّه: «و فيه منع صدق المدعى و المنكر، بل كل منهما مدع فيكون من التداعي. و اما الرواية فمختصة بصورة البينة فلا تشمل المقام» و الثاني: التحالف للتداعى، فإذا حلفا قضى بالتنصيف بينهما.
و الثالث: القرعة من جهة أنه أمر مجهول و القرعة لكل أمر مجهول.
و المختار هو الوجه الثاني تبعا للسيد في العروة، و قد نسب الأول- تبعا للمستند- الى المحقق الأردبيلي، لكنّ كلامه يفيد اختياره للوجه الثاني لا الأول، و يشهد بذلك عدم ظهور رواية إسحاق فيما نسب اليه. أما الثالث فقد اختاره المحقق النراقي فقال ردا على القول الأول: «الحلف أمر شرعي يتوقف على التوقيف و لا أرى دليلا على حلفهما هنا و الحكم بنكولهما أو نكول الناكل. و الرواية مخصوصة بصورة إقامتهما البينة، و التعدي يحتاج الى الدليل.
و القرعة لكل أمر مجهول فالرجوع إليها أظهر، كما حكم به على عليه السّلام في روايتي أبي بصير و ابن عمار [الاولى]: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليا عليه السّلام الى اليمن فقال له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يا رسول اللّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد، فولدت غلاما فاختلفوا فيه كلهم يدعيه، فأسهمت بينهم و جعلته للذي خرج سهمه و ضمنته نصيبهم. الحديث[٢]. [و الأخرى]:
[١] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٢
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ١٨٨