كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٠ - في الخبر الواحد
الشريك بالقسمة لأن الإنسان له ولاية الانتفاع بماله و الانفراد أكمل نفعا».
أقول: قسم المحقق قدس سره المقسوم الى قسمين، أي إلى المتساوية إجزاؤه من حيث الوصف و القيمة كذوات الأمثال مثل الحبوب و الادهان، و الى المتفاوتة أجزاؤه كالأشجار و العقار، و قد حكم في القسم الأول بجواز إجبار الممتنع مع مطالبة الشريك بالقسمة، قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم، بل الظاهر الاتفاق عليه، و لعله العمدة بعد قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقه مع عدم الضرر و الضرار في القسمة المفروض شرعيتها، و أما الثاني ففيه تفصيل كما سيأتي.
قال المحقق: «و يقسم كيلا و وزنا متساويا و متفاضلا ربويا كان و غيره لان القسمة تمييز حق لا بيع».
أقول: و حيث إيراد التقسيم، فإنه يقسم المكيل و الموزون و غيرهما كيلا و وزنا و غير ذلك متساويا و متفاضلا، ربويا كان المقسوم و غيره، و ذلك لان القسمة- كما سبق في أول البحث- معاملة مستقل يقصد بها تمييز حق أو تعيين حق، لا بيع فلا يشترط فيها ما يشترط في البيع من القبض في المجلس في النقدين و العلم بالوزن و الوصف و عدم الاشتمال على الربا، و حينئذ فإذا قسم بالتساوي بحسب العين أو بحسب القيمة جاز و ان كان مع الجهل بالوزن أو الوصف،. و كذا لا يثبت في القسمة الأخيار لأحد المتقاسمين.
قال ثاني الشهيدين: لو ترك قوله متساويا و متفاضلا كان أولى، و إليك نص كلامه:
«و أما قوله متساويا و متفاضلا فالأصل في القسمة أن يكون بنسبة الاستحقاق، فإذا كان المشترك بينهما نصفين كان إفرازه نصفين، و ان كان بينهما أثلاثا كان إفرازه كذلك، و التفاضل في الثاني بحسب الصورة و الا فهو متساو حقيقة، لأن مستحق الثلث له فيما في يد صاحب الثلثين ثلث و لصاحب الثلثين فيما في يد